Шифа Увам
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وروى أبو بكرة قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ((إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا)).
(خبر) وروى أبو حميد الساعدي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((لا يحل لامرئ مسلم أن يأخذ مال أخيه بغير طيب نفسه)) وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه)).
وأما الإجماع فذلك مما خلاف فيه بين أهل القبلة.
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((الزرع للزراع وإن كان غاصبا)) وروي ((الزرع لمن زرع)) دل ذلك على أن الزرع للغاصب وعليه الكرى بالإجماع.
(خبر) وروى نافع، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((من زرع أرض قوم بغير إذنه فليس له من الزرع شيء وترد عليه نفقته)) وروي ((له نفقته وليس له من الزرع شيء)) وهذا محمول على أن المراد بقوله: له نفقته أن يكونوا أذنوا له في القيام بذلك بأجرته فعبر بالنفقة عن الأجرة قد أوما المؤيد بالله إلى هذا واختلف العلماء، فذهب الهادي إلى أن الزرع للزراع وعلى الغاصب الكرى ذكره في المزارعة الفاسدة فإنه ذكر أن البذر إذا كان للزراع كانت الغلة له وعليه كرى الأرض لصاحب الأرض، وقد ذكر ذلك السادة (ع) والأخوان وذهبوا إليه واختاروه، ونص عليه المرتضى لدين الله وهو قول الأكثر من العلماء، وذكر القاسم عليه السلام أن الزرع لصاحب الأرض وللغاصب الكرى ولا أعرف قائلا من أهل البيت عليهم السلام بهذا القول سواه، وذكر الحاكم أبو سعيد (رحمه الله) هذا الخبر، ثم ذكر كلاما معناه: أن الأمة أجمعت على أن من زرع أرض غيره فالزرع للزراع ولصاحب الأرض نقصان أرضه أو أجرة مثله، وما أجمعت الأمة عليه أولى، فأما أن يقال إنه لا يصح أو يقال: إنه منسوخ أو يحمل على أنه زرع أرضهم ببذرهم على خلاف شرطهم فالزرع لهم وعليهم أجرة مثل عمله، ذكره في (جلاء الأبصار).
Страница 43