427

Физика из Книги исцеления

الطبيعيات من كتاب الشفاء

Регионы
Иран

لكن الواقع فى جوار (1) الفلك لا يرتفع إليه من البواقى ما يشوبه ، وأما التي عند المركز فإن الشعاعات الفلكية والتأثيرات السماوية تمزج (2) بعضها ببعض بما يفيض من المياه ، وما يصعد من الأبخرة والأدخنة (3) الدائمة الحدوث ، فلا تبقى (4) صرفه. وهذا لا يستبين من أمره أنه ممتنع محال.

وأما القائلون بالبخار لأنه متوسط بين العناصر ونسبته إلى الأطراف البعيدة نسبة واحدة ، وإن كانت مختلفة ، (5) بالتخلخل والتكاثف ، فمن سلم لهم أن الشىء ، إذا كانت نسبته إلى أشياء أخرى هذه النسبة كان أولى أن يكون عنصرا. ولو كان هذا حقا لكان كل واحد من العناصر بهذه (6) الصفة ؛ وذلك لأن الهواء أيضا إذا يبس كان نارا ، وإذا يبس أشد كان أرضا ، وإذا برد كان بخارا ، (7) وإذا برد أشد كان ماء. ولا (8) فرق إلا أن الانتقال هناك بمتقابلين ، وهما التكاثف والتخلخل ، (9) والانتقال هاهنا بغير متقابلين. إلا أنه ليس بينا بنفسه أنه يجب أن يكون المتوسط الذي ينتقل إلى الأطراف (10) بمتقابلين هو الأسطقس (11) الأول ، لا غير.

على أن البخار ليس شيئا إلا ماء قد تفرق (12) وانبسط ، كما أنه ليس الغبار والدخان إلا أرضا تفرق وانبسط. (13) وليس (14) هو عنصرا خامسا ، أو بعنصر خامس ؛ بل هو فتات بعض العناصر وبثاثته ، (15) مع بقاء نوعه. وإنه لو انسلخ نوعه فى ذلك الطريق لا نسلخ إلى الهوائية لا غير ، ولم ينسلخ (16) إلى البخارية.

ولا يلتفت إلى ما يقوله من يظن (17) أن الأسطقس (18) لا يستحيل إلى آخر (19) إلا بتوسط ،

Страница 97