190

Шифа Галил

شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل

Редактор

رسالة دكتوراة

Издатель

مطبعة الإرشاد

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٣٩٠ هـ - ١٩٧١ م.

Место издания

بغداد

Жанры

فإذا قال: اضرب فلانًا؛ وكنا قد علمنا شتمه، لا يتبين لنا أن ضربه للشتم: فإن الدواعي والصوارف تختلف بالطباع والعادات، فالرجل المنعم المتقي إذا تواضع له رجل: احتمل ذلك أن يكون تبركا منه بتقواه، واحتمل أن يكون طمعًا منه في نعماه، ودنياه. ولا يعرف ذلك إلا بعادة المتواضع. فإن عرف بالتكدي والسؤال وجمع المال، فبهذا الطريق ظهر أن سبب تواضعه ذلك ... وأن عرف من دأبه الزهد في الدنيا والإعراض عنها، والترفع عن التضمخ برذيلة السؤال -وهو مع ذلك ملازم سمت التقوى والسداد- ظهر أن تواضع: لتقواه، لا لغناه] ودنياه [. وان لم يعرف من عادة المتواضع شيء من ذلك، بقى الأمر محتملًا.
وكذلك معاني الأحكام، تعقل بمثل هذا الطريق؛ وكل ذلك يستمد من موافقته معاني الشرع وملحوظاته: من المصالح. لأنه كما راعى ضروبًا من المصالح، أعرض عن أنواع من المصالح.
فهذه المصلحة المناسبة: إذا ظهرت أمكن أن يكون ملحوظًا، و] أمكن [أن لا يكون هو الملحوظ، وإنما] وقع [ذلك مقرونًا

1 / 192