390

Исцеление болезни путем разгадывания трудного Халила

شفاء الغليل في حل مقفل خليل

Редактор

أحمد بن عبد الكريم نجيب

Издатель

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Номер издания

الأولى

Год публикации

1429 AH

Место издания

القاهرة

الطريقة الرابعة: لابن رشد أَيْضًا قال فِي حنثه: ثالثها فِي يمين الحنث لا البر؛ لرواية عيسى، ومقتضى القياس، والمشهور، وعَلَى هذا المشهور اقتصر المصنّف فِي باب: الأيمان والنذور إذ قال: ووجبت به إن لَمْ يكره ببر وهذا فِي الحالف عَلَى فعل نفسه لا غيره.
الضرب الثاني: الأفعال المحظورة شرعًا قال ابن رشد فِي رسم حمل صبيًا من سماع عيسى من كتاب: الأيمان بالطلاق: وأما الإكراه عَلَى الأفعال فاختلف فِيهَا فِي المذهب عَلَى قولين:
أحدهما: أن الإكراه فِي ذلك يكون إكراهًا وهو قول سحنون ودليل ما فِي النكاح الثالث من " المدونة ".
والثاني: أن الإكراه لا يكون فِي ذلك إكراهًا ينتفع به المكره، وإلى هذا ذهب ابن حبيب وذلك فِي مثل شرب الخمر وأكل لحم الخنزير والسجود لغير الله تعالى والزنا بالمرأة المختارة لذلك أو المكْرِهة له عَلَى أن يزني بها ولا زوج لها .. وما أشبه ذلك مما لا يتعلّق به حقّ لمخلوق، وأما ما يتعلّق به حقٌّ لمخلوق كـ: القتل والغصب .. وشبه ذلك فلا اختلاف فِي أن الإكراه غير نافع فِي ذلك (١).
زاد فِي " الذخيرة ": والفرق بين الأقوال والأفعال أن المفاسد لا تتحقق فِي الأقوال؛ لأن المكْرَه عَلَى كلمة الكفر معظِّم لربه بقلبه، والأيمان ساقطة الاعتبار بخلاف شرب الخمر والقتل ونحوهما فإن المفاسد فِيهَا متحققة، وعبّر ابن عبد السلام عن الفرق بينهما بـ: أن القول لا تأثير له فِي المعاني ولا الذوات بخلاف الفعل فإنه مؤثر.
والذي أشار إليه ابن رشد فِي النكاح الثالث من " المدونة " هو قوله فِي الأسير: فإن ثبت إكراهه ببينة لَمْ تطلّق عَلَيْهِ (٢). قال فِي " جامع الطرر ": هذا يقتضي أن من أكره عَلَى شرب الخمر وأكل [لحم] (٣) الخنزير فإنه يأكل ويشرب كما أقامه منه ابن رشد: لأنه إِذَا أكره عَلَى النصرانية فقد أكره عَلَى الخمر والخنزير .. ونحو ذلك، وقبله أبو الحسن الصغير، فتأمله.

(١) انظر: البيان والتحصيل، لابن رشد: ٦/ ١٢٠، ١٢١.
(٢) انظر: تهذيب المدونة، لأبي سعيد البراذعي: ١/ ٣٥١.
(٣) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ١)، و(ن ٢)، و(ن ٣).

1 / 499