716

Исцеление страдающего в вопросах судьбы и предопределения, мудрости и обосновании

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Редактор

زاهر بن سالم بَلفقيه

Издатель

دار عطاءات العلم (الرياض)

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Место издания

دار ابن حزم (بيروت)

Жанры
Hanbali
Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
الجواب الثاني: أن دعوى كون توسّط أحد الأمرين إذا كان شرطًا في الآخر أو سببًا له عبث= دعوى كاذبة باطلة؛ فإنّ العبث هو الذي لا فائدة فيه، وأما توسّط الشرط أو السبب أو المادة التي يُحدِثُ فيها ما يُحدِثُه فليس بعبث.
يوضحه الجواب الثالث: أن حصول الأعراض والصفات التي يُحدِثُها الله سبحانه في موادّها مشروط بحصول تلك المواد، ولا يُتصوَّر وجودها بدونها، فتوسّطها أمر ضروري لابدّ منه، فنقلب عليكم دليلكم، ونقول: هل يقدر سبحانه على إيجاد تلك الحوادث بدون توسّط موادّها الحاملة لها أو لا يمكن؟
فإن قلتم: يمكن ذلك، كان توسّطها عبثًا، وإن قلتم: لا يقدر، كان تعجيزًا.
فإن قلتم: هذا فرض مستحيل، والمحال ليس بشيء.
قيل: صدقتم، وهذا جوابكم بعينه؛ فإن الموقوف على الشيء يمتنع حصوله بدونه، فلا يكون توسّطه عبثًا.
الجواب الرابع: أن يقال: إذا كان في خلق تلك الوسائط حِكَم أخرى تحصل بخلقها للفاعل، وفي خلقها مصالح ومنافع لتلك الوسائط= لم يكن توسّطها عبثًا، ولم تكن الحكمة الحاصلة بوجودها مساوية للحكمة الحاصلة (^١) بعدمها.

(^١) من قوله: «بوجودها» إلى هنا ساقط من «د».

2 / 182