355

Исцеление страдающего в вопросах судьбы и предопределения, мудрости и обосновании

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Редактор

زاهر بن سالم بَلفقيه

Издатель

دار عطاءات العلم (الرياض)

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Место издания

دار ابن حزم (بيروت)

Жанры
Hanbali
Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
وقال أبو معاذ النحوي: "الرَّيْن: أن يسْوَدّ القلب من الذنوب، والطبع: أن يُطْبع على القلب، وهو أشد من الرَّيْن، والإقفال أشد من الطبع، وهو أن يُقْفل على القلب" (^١).
وقال الفراء: "كثرت الذنوب والمعاصي منهم، فأحاطت بقلوبهم، فذلك الرَّيْن عليها" (^٢).
وقال أبو إسحاق: "ران: غَطَّى، يقال: ران على قلبه الذنب، يَرِين رَيْنًا، أي: غشيه، قال: والرَّيْن كالغشاء يغشى القلب، ومثله الغَيْن" (^٣).
قلت: أخطأ أبو إسحاق، فالغين ألطف شيء يكون وأرقّه، قال رسول الله ﷺ: "إنه ليُغَان على قلبي، وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة" (^٤)، وأما الرَّيْن والران فهو من أغلظ الحجب على القلب، وأكثفها.
قال مجاهد: "هو الذنب على الذنب حتى تحيط الذنوب بالقلب وتغشاه، فيموت القلب" (^٥).
وقال مقاتل: "غَمَرت القلوبَ أعمالُهم الخبيثةُ" (^٦).

(^١) نقله في "تهذيب اللغة" (١٥/ ٢٢٤).
(^٢) "معاني القرآن" (٣/ ٢٤٦).
(^٣) بنحوه في "معاني القرآن وإعرابه" (٥/ ٢٩٩).
(^٤) أخرجه مسلم (٢٧٠٢) من حديث الأغر المزني.
(^٥) أسنده بنحوه الطبري (٢٤/ ٢٠١)، وانظر: التفسير المنسوب إلى مجاهد (٧١١)، "البسيط" (٢٣/ ٣٢٥).
(^٦) حكاه في "البسيط" (٢٣/ ٣٢٥).

1 / 309