وما أعرف رجلا من أصحاب النبي من المهاجرين والأنصار إلا حزن أشد الحزن لموت عمر، حتى قال ابن مسعود رحمه الله: والله إني لأظن العضاه قد وجدت لموت عمر.
وكان ابن مسعود إذا ذكر عمر أمامه بكى حتى تساقط دموعه على الحصى.
وما أحب أن أختم هذا الفصل بشيء أبلغ من قول عثمان رحمه الله: إن عمر كان يمنع رحمه تقربا إلى الله، وأنا أصل رحمي تقربا إلى الله، ومن لنا بمثل عمر؟! يقولها ثلاثا.
وما أعرف أصدق من قول الشاعر الذي رثاه، والذي تحدث الرواة أنه من الجن، وما أرى إلا أنه مزرد بن ضرار أخو الشماخ الشاعر المعروف:
جزى الله خيرا من إمام وباركت
يد الله في هذا الأديم الممزق
قضيت أمورا ثم غادرت بعدها
بوائق في أكمامها لم تفتق
فمن يجر أو يركب جناحي نعامة
ليدرك ما قدمت بالأمس يسبق
Неизвестная страница