1267

Шарица

الشريعة

Редактор

الدكتور عبد الله بن عمر بن سليمان الدميجي

Издатель

دار الوطن

Издание

الثانية

Год публикации

1420 هـ - 1999 م

Место издания

الرياض / السعودية

الحمد لله الذي هدانا من الضلالة ، وبصرنا من العمى ، واستنقذنا بنور | | الإسلام من ظلمة الجهل ، فعبدنا ربا واحدا وجعلنا ما سواه من الأنداد | والأوثان دين الشيطان ، أنصابا نصبها الناس بأيديهم ، لا تملك لهم ضرا ولا | نفعا ، ثم إنكم معشر قريش قد تكلمتم ، وشر القول ما لا حقيقة له ، زعمتم أنا | انتهكنا حرمتكم في ابن أخيكم أن أجبنا دعوته وشرفنا منزلته / واتبعنا أمره ، | فما أسأنا في ذلك بكم ولا به ، إذ كانت تلك منزلته عندنا .

ولقد قطعنا فيه من هو أقرب نسبا وأرحاما منكم فما التمسنا بذلك | سخطهم ، ولا أردنا بذلك رضاكم ، فإن كنتم إنما فزعتم إلى مساءته لمكاننا منه ، | فطالما أردتم به تلك وهو بين ظهرانيكم ثم لا تصلون إليه فالآن إذ عقدنا حبلنا | بحبله التمستموه ، فأنتم اليوم منها أبعد ، دماؤنا دون دمه ، وأنفسنا دون نفسه ، | فإن كان هذا منكم مصانعة للناس واتقاء لسخطهم ، فنحن لله عز وجل بعد | الذي أعطيناه من أنفسنا أشد خوفا ، وعلى عهودنا بالوفاء أشد حدبا ، فلا | سبيل إلى ما لا سبيل إليه ، ولكننا سنعرض عليكم رأيا توسلتم إلينا به من | الصهر والجوار ، إن شئتم أن تبايعوه كما بايعناه ، ونحن له ولكم تبع ، وإن | كرهتم ذلك وكان ظنكم دائرة تخافونها من الناس طلبتم إلى ابن أخيكم وكنا | لكم شفعاء فأخذتم ما تأمنون به عنده غدا ، وإن كان هذا منكم الحسد والبغي | كنا لأخيكم جنة ، فإن ظفر فأخوكم وإلا هلكنا دونه وسلمتم وكفيتم الشوكة ، | فليسعكم رأيكم ولتسعكم أحلامكم . |

Страница 1668