شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل
شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل
Жанры
إذًا بلا نية لا تصح الطهارة بدليل قول النبي ﷺ: (أنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امريء ما نوى) فإذا عمل الإنسان أي عمل شرعي بلا نية فعمله باطل. فإذا قيل: ماهو الضابط في الأعمال التي تشترط لها النية؟
فالجواب: أن الأعمال التي تشترط لها النية هي العبادات. لكن هناك ضابط ذكره شيخ الاسلام - وهو ضابط مفيد لطالب العلم - وهو أنه يقول: كل عمل لم يعرف إلا من الشارع فلا يصح إلا بنية.
قبل الاسلام هل كنا نعرف الوضوء؟ لا.
الصلاة الزكاة الحج جميع العبادات ... إذًا إذا طلب من الانسان عمل لم يعلم إلا من الشارع فلا بد فيه من النية وإلا كان باطلًا.
• قال ﵀:
فينوي رفع الحدث أو الطهارة لما لا يباح إلاّ بها.
يريد المؤلف أن يبين بهذه العبارات كيفية النية فذكر صورتين:
الأولى: أن ينوي رفع الحدث.
الثانية: أن ينوي الطهارة لما لا يباح إلا بها.
مثل لما لا يباح إلا بالطهارة: الصلاة قراءة القرآن الطواف - على خلاف في مسائل - لكن المراد الآن التمثيل.
الثالث: أو نوى ما تسن له الطهارة كقراءة القرآن.
إذًا إذا نوى رفع الحدث أو نوى الطهارة لما لا يباح إلا بها أو لما تسن له الطهارة فإن طهارته صحيحة.
ثم ذكر ﵀ مسائل فيها خلاف وهي مسألة تجديد مسنون ناسيًا حدثه أو نوى غسلًا مسنونًا عن واجب - نترك هاتين المسألتين - إذًا نأخذ الثلاث التي لا إشكال فيها وهي أن ينوي رفع الحدث أو ينوي الطهارة لما لا يباح إلا بها أو ما تسن له الطهارة كقراءة القرآن. إذًا في هذه الثلاث صفات إذا نوى هذه النوايا فإن نيته صحيحة وعمله صحيح شرعًا.
في قوله: ص ٥٣. في تنبيه من جهة صف العبارة يقول: ماتسن له الطهارة كقراءة ماذا بعدها؟ أو تجديدًا مسنونًا ناسيًا حدثه - في الحقيقة أو تجديدًا مسنونًا متعلقة بناسيًا حدثه.
فكان حق الصف أن يختم عند قوله كقراءة ثم يبدأ مع أول السطر فيقول: أو تجديدًا مسنونًا ناسيًا حدثه.
إذًا إذا توضأ الإنسان ونوى رفع الحدث أو الطهارة لما لا يباح إلا بها أو ما تسن له الطهارة كقراءة القرآن فإن طهارته صحيحة.
انتهى الدرس،،،
1 / 81