176

Шарх Танких аль-фусул

شرح تنقيح الفصول

Редактор

طه عبد الرؤوف سعد

Издатель

شركة الطباعة الفنية المتحدة

Номер издания

الأولى

Год публикации

1393 AH

الباب السادس في العمومات
وفيه سبعة فصول
الفصل الأول في أدوات العموم
وهي نحو عشرين صيغة، قال الإمام: «وهي إما أن تكون موضوعة للعموم بذاتها نحو كلّ، أو بلفظ يضاف إليها كالنفي ولام التعريف والإضافة وفيه نظر» .
قد تقدم في الباب الأوّل حد صيغة العموم والكلام عليها تحريرًا وإشكالًا وجوابًا، وأما تقسيم الإمام فخر الدين إياها إلى ما يفيد العموم بنفسه نحو كلّ، وجميع، ومن، وما وإلى ما لا يفيد العموم إلاّ بلفظ يضاف إليها نحو النفي، كقولنا لا رجل في الدار، فإنه لولا النفي لم يبق إلاّ مطلق النكرة، وهي لا تفيد العموم بنفسها، أو لام التعريف نحو «اقتلوا المشركين» (١)، فإنه لولا لام التعريف لم يبق إلاّ الجمع المنكر، وهو لا يفيد العموم، أو الإضافة نحو عبيدي أحرار، فلولا الإضافة لم يحصل العموم، ولم يعمم العتق، بل كان يلزمه عتق ثلاثة أعبد فقط، هذا معنى كلامه.
ومعنى قولي فيه نظر أن: من، وما، أيضًا لا يفيدان العموم إلاّ بإضافة آخر يضاف إليهما، وهي الصلة في الخبرية، نحو رأت من في الدار، أو لفظ هو شرط نحو من دخل داري فله درهم، أو لفظ مستفهم عنه نحو من عندك، فلو نطقنا: ممن

(١) ٥ التوبة.

1 / 178