Шарх Талвих
شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه
Жанры
قوله: "فيجوز تعليق الطلاق والعتاق بالملك" يشكل بما روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه أنه خطب امرأة فأبوا أن يزوجوها إلا بزيادة صداق، فقال إن تزوجتها فهي طالق ثلاثا، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "لا طلاق قبل النكاح" فإن الحديث الحكم أما الأجل فظاهر وأما خيار الشرط فلأن البيع لا يحتمل الحظر، وإنما يثبت الخيار بخلاف القياس فدخوله على الحكم دون السبب أسهل من دخوله عليهما، وأما الطلاق، والعتاق فيحتملان الحظر.
"وأما خيار الشرط فلأن البيع لا يحتمل الحظر، وإنما يثبت الخيار بخلاف القياس فدخوله على الحكم دون السبب أسهل من دخوله عليهما، وأما الطلاق، والعتاق فيحتملان الحظر" أي الشرط، والبيع لا يحتمله؛ لأنه يصير بالشرط قمارا فشرط الخيار شرط مع المنافي فإن كان داخلا على السبب يكون داخلا على السبب والحكم معا فدخوله على الحكم فقط أسهل من دخوله عليهما فأما الطلاق، والعتاق فيحتملان الشرط، والأصل أن يدخل التعليق في السبب كي لا يتخلف الحكم عن السبب، ولا مانع من دخوله على السبب فيدخل عليه بخلاف البيع.
...................................................................... ..........................
مفسر لا يقبل التأويل فلا بد من أن يبين نسخه أو عدم صحته.
قوله: "والسبب للكفارة هو الحنث عندنا" لوجهين: الأول أن اليمين انعقدت للبر، ووضعت للإفضاء إليه، والكفارة إنما تجب على تقدير عدم البر فلا يكون اليمين مفضيا إليها لامتناع إفضاء الشيء إلى ما لا يتحقق إلا عند عدم ذلك الشيء، والثاني أن السبب يجب تقرره عند وجود المسبب، واليمين لا يبقى عند وجود الكفارة؛ لأنها إنما تكون بعد الحنث الذي هو نقض لليمين بل السبب هو الحنث لكونه مفضيا إلى الكفارة من حيث إنه جناية وهتك لكنها لا توجد بدون اليمين فيكون شرطا، ولقائل أن يقول: على الأول لم لا يجوز أن يفضي اليمين إلى الكفارة بطريق الانقلاب والخلفية عن البر كالصوم والإحرام فإنهما يمنعان عن ارتكاب محظوريهما وبعد الارتكاب يصيران سببين لوجوب الكفارة بطريق الانقلاب؟ وعلى الثاني لم لا يجوز أن يبقى الخلف أعني الكفارة بعد انقطاع العلة كالمهر يبقى بعد انقطاع النكاح بالطلاق، وذلك؛ لأن العلة علة لإيجاب الأصل لا للبقاء، والخلف يخلفه في البقاء، وفي كون سبب الكفارة هو الإحرام أو الصوم نظر بل السبب هو الجناية عليهما.
قوله: "وفرقه" أي فرق الشافعي رحمه الله تعالى بين الحقوق المالية والبدنية بأنه ينفصل في المالية الوجوب عن وجوب الأداء فينعقد السبب وإن لم يجب الأداء بخلاف البدنية باطل؛ لأن الحق الواجب لله تعالى على العباد هو العبادة، وهو فعل يباشره العبد بخلاف هو نفسه ابتغاء لمرضاة الله تعالى فالمال لا يكون مقصودا في ذلك بل آلة يتأدى بها الواجب بمنزلة منافع البدن فتصير الحقوق المالية كالبدنية في أن المقصود بالوجوب هو الأداء، وأن تعليق وجوب الأداء بالشرط يمنع تمام السببية فيهما جميعا، وإنما جازت النيابة في المالية لحصول المقصود، وهو المشقة، ومخالفة هوى النفس بخلافه في البدنية، وسيجيء في باب الأمر أن الوجوب ينفصل عن وجوب الأداء في البدنية، وإنما قال: في حقوق الله تعالى؛ لأن المال هو المقصود في حقوق العباد إذ به ينتفع الإنسان، ويندفع الخسران.
Страница 280