418

Шарх Сунна

شرح السنة

Редактор

شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش

Издатель

المكتب الإسلامي - دمشق

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

Место издания

بيروت

Империя и Эрас
Сельджуки
الْمَطَرُ سَمَاءً، إِذْ كَانَ نُزُولُهُ مِنَ السَّمَاءِ، وَسُمِّيَ حَافِرُ الدَّابَّةِ أَرْضًا لِوُقُوعِهِ عَلَيْهَا، وَقِيلَ الظَّعِينَةُ: الْهَوْدَجُ، سُمِّيَتِ الْمَرْأَةُ ظَعِينَةً، لأَنَّهَا تَكُونُ فِيهَا.
وَقَوْلُهُ: «لَا تَضْرِبَنَّ ظَعِينَتَكَ» لَيْسَ عَلَى مَعْنَى تَحْرِيمِ ضَرْبِهِنَّ عِنْدَ الْحَاجَةِ، فَقَدْ أَبَاحَ اللَّهُ ﷾ ضَرْبَهُنَّ عِنْدَ خَوْفِ النُّشُوزِ، فَقَالَ ﷾: ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ [النِّسَاء: ٣٤] وَإِنَّمَا النَّهْيُ عَنْ تَبْرِيحِ الضَّرْبِ، كَمَا يُضْرَبُ الْمَمَالِيكُ فِي عَادَاتِ مَنْ يَسْتَجِيزُ ضَرْبَهُمْ، وَيَسْتَعْمِلُ سُوءَ الْمَلَكَةِ فِيهِمْ، وَتَشْبِيهُهُ بِضَرْبِ الْمَمَالِيكِ لَيْسَ عَلَى إِبَاحَةِ ضَرْبِ الْمَمَالِيكِ، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى طَرِيقِ الذَّمِّ لأَفْعَالِهِمْ، فَنَهَاهُ عَنِ الاقْتِدَاءِ بِهِمْ.
وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ ضَرْبِ الْمَمَالِيكِ إِلا فِي الْحُدُودِ.
فَأَمَّا ضَرْبُ الدَّوَابِّ فَمُبَاحٌ، لأَنَّهَا لَا تَتَأَدَّبُ بِالْكَلامِ، فَلا تَعْقِلُ الْخِطَابَ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ «قَدْ حَرَّكَ بَعِيرَهُ بِالْمِحْجَنِ، وَنَخَسَ جَمَلَ جَابِرٍ حِينَ أَبْطَأَ عَلَيْهِ، فَسَبَقَ الرَّكْبَ حَتَّى مَا مَلَكَ رَأْسَهُ».

1 / 418