Шарх Сияр Кабир
شرح السير الكبير
Издатель
الشركة الشرقية للإعلانات
Жанры
ﷺ: بَلْ أَنْتُمْ الْعَكَّارُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. أَنَا لَكُمْ فِئَةٌ لِتَرْجِعُوا إلَى الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» . وَالْمُرَادُ بِالْعَكَّارِ الرَّاجِعُ إلَى الْقِتَالِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. يَعْنِي: كَانَ هَذَا مِنْكُمْ تَحَيُّزًا إلَيَّ. أَنَا لَكُمْ (٤٠ آ) فِئَةٌ لِتَرْجِعُوا مَعِي إلَى الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
- قَالَ مُحَمَّدٌ ﵀: قُتِلَ أَبُو عُبَيْدٍ الثَّقَفِيُّ وَهُوَ أَبُو الْمُخْتَارِ، يَوْمَ قَسّ النَّاطِف - اسْمُ مَوْضِعٍ - وَأَبَى أَنْ يَرْجِعَ حَتَّى قُتِلَ فَقَالَ عُمَرُ ﵁: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عُبَيْدٍ لَوْ انْحَازَ إلَيَّ كُنْت لَهُ فِئَةً. فَفِي هَذَا بَيَانٌ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالِانْهِزَامِ إذَا أَتَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ الْعَدُوِّ مَا لَا يُطِيقُهُمْ. وَلَا بَأْسَ بِالصَّبْرِ أَيْضًا بِخِلَافِ مَا يَقُولُهُ بَعْضُ النَّاسِ إنَّهُ إلْقَاءُ النَّفْسِ فِي التَّهْلُكَةِ، بَلْ فِي هَذَا تَحْقِيقُ بَذْلِ النَّفْسِ لِابْتِغَاءِ مَرْضَاةِ اللَّهِ تَعَالَى، فَقَدْ فَعَلَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃، مِنْهُمْ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ حَمِيُّ الدَّبْرِ، وَأَثْنَى عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَلِكَ، فَعَرَفْنَا أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ. وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.
1 / 125