565

ألهم يحيى حكمه صبيا .... وجعل ابن مريم نبيا

في المهد حكما نافذا مقضيا .... فمت أسا إن كنت رافضيا

[82]

نشأت بين مصحف منشور .... ودفتر محبر مسطور

حتى استقامت في الهدى أموري .... وتم بالله العظيم نوري

[83]

كم طالب جاء مجدا في الطلب .... أدرك عندي في العلوم ما أحب

لقيته بشرا وعلما منتخب .... كأنه صنوي من أم وأب

[84]

فراح جذلان قرير العين .... قد نال ما رام بأمر هين

يفرق بين حاسدي وبيني .... كالفرق بين الصفر واللجين

[85]

هذا وكم خصم من القوم ألد .... رقيته عند الخصام في كبد

حتى إذا ما صار يرمي بالزبد .... قلت قليلا يتعاطين الجدد

[86]

أرفعه حينا وحينا أنزله .... حتى بدت حدته وأفكله

وصح للحضار طرا زلله .... ونفدت عند الخصام علله

[87]

فمذ بدا الحق وأعمى بصره .... ثنى بتعداد الشيوخ خنصره

قال العلوم فيهم منحصره .... ومد باعا في الهدى مقصره

[88]

وقال هل تحسبهم في النار .... بعد صلاة الليل والنهار

وهبة النوم لدى الأسحار .... وذكرهم للواحد الجبار [89]

Страница 617