549

دل على حدوث قرن الأحوال.... خروجه من حالة إلى حال

لو كن للذات عد من الترحال.... ولم يسلمن لحكم الإبطال

فانظر بعين الفكر غير آل

[8]

ما انفك عنها الجسم أين ما كان.... في داني الأرض وقاصي البلدان

وغابر الدهر وباقي الأزمان.... كلا ولا يدخل تحت الإمكان

خروجه عنها من المحال

[9]

دل على صحة ما أقول.... الفكر والتدبير والعقول

والسمع إذ جاء به التنزيل.... وما أتى بشرحه الرسول

منبها عن وسنة الإغفال

[10]

وهي إلى صانعها محتاجه .... في مقتضى العقل أشد حاجه

إذ صار من حاجتها إخراجه .... قلب سليم القلب كالزجاجه

مضيئة من قبس الذبال

[11]

وهو تعالى ذو الجلال قادر .... إذ فعله عن الجواز صادر

أعراض ما ركب والجواهر .... وذاك في أهل اللسان ظاهر

عند ذوي الفطنة والجهال

[12]

وكل ما بان من الترتيب .... في ظاهر البنية والتركيب

من كل فن متقن عجيب .... دل على العلم بلا تكذيب

في معرض الجواب والسؤال [13]

Страница 601