481

و(الحزين): معروف،وزيادة كشفه: أنه المغموم المهموم، وهو في الأصل مأخوذ من الصعوبة، ولهذا قيل للمكان الصلب حزن، كما أن السرور مأخوذ من الأسرة ، وهي الأماكن السهلة المطمأنه.

و(النادب): هو المعلن البكاء ، الذاكر بلسانه موجبات الشجى، أخذ من الندب وهو الشق، فكأن فاعل ذلك يشق قلب نفسه وسامعه.

قوله: (إذ لم يؤد في الوداد الواجبا): لأن محبة أهل بيت النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- واجبة على كل مسلم لقول الله -تعالى- آمرا لنبيئه صلى الله عليه وآله وسلم: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى}[الشورى:23] ، فمن لم يخصصهم بالمودة فقد ظلم رسول الله أجره، وظالم رسول الله أكبر الظلمة وشر الفاسقين.

وقد روينا عن النبيء -صلى الله عليه وآله وسلم- أنه قال: ((أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه، وأحبوني لحب الله، وأحبوا أهل بيتي لحبي([63]))) . وهذا كما ترى أمر، والأمر يقتضي الوجوب، فلولا تخصيص الله -تعالى- لهم بالفضل لما قرن -عليه وآله السلام- حبهم بحب الله -تعالى- وحبه -عليه وآله السلام-، يعقل هذا كل مستبصر لم يطمس الران قلبه.

Страница 533