433

ثم تأسف على أنصار العترة عليهم السلام ، ورضي الله عن

أنصارهم من جميع الأنام، الذين عرفوا فضلهم ، ولم يطلبوا العلل للتخلف عنهم ، بل إستهانوا الموت الأحمر ، وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر، فقال:

[ذكر وقعة الطف للحسين بن علي بن أبي طالب(ع)]

[42]

يا لهف نفسي إن شفاني لهف .... على حماة قد حواها الطف

ما هالهم عند القتال الزحف .... بل شهروا أسيافهم([59]) واصطفوا

(اللهف): ما يقع في القلب من حرارة الوجد ، فتأسف على موت أهل البصائر من أنصار هذه العترة الطاهرة -عليهم السلام- الذين أحبوهم لحب رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-، وبذلوا مهجهم دونهم لله سبحانه، وذلك فرع أصله الإعتراف بفضلهم ، والمعرفة بحقهم ، فكيف يطمع في ثمر فرع قد قطع أصله؟، وكيف ترجى نصرة قوم جحدوا الفضل والنصاب، ووراثة الكتاب ، وقطعوا بين العترة الطاهرة وبين أبيهم محمد -عليه وآله السلام- الأسباب والأنساب ، الذي أخبر وهو الصادق الذي لا يكذب أنها لا تنقطع في موقف العرض والحساب، فيا لها مصيبة في الدين ما أطمها، وحادثة في الإسلام ما أهمها.

Страница 479