290

قوله: (وادخر الأجر لدار أخرى): بنيتها على أن هذه الأرزاق لا تجري مجرى المستحقات، ولا ترمى من موضع الإستحقاق؛بل تقع مطابقة لإرادة الحكيم في باب الإمتحان بوجودها وعدمها، وتقليلها وتكثيرها، وقد قدمنا ما روي عن أمير المؤمنين -عليه السلام- في ذلك، فلا معنى لإعادة ذكره، ودار الأجر والمكافأة على الأعمال هي دار الآخرة على ما يأتي بيانه.

قوله: (للفائزين بالمحل العالي): هم آل النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- من هذه الأمة وأتباعهم -رضي الله عنهم-.

وهذا حين انتهينا إلى آخر الشرح للجزء الأول من جزء (الرسالة الناصحة)، ويتلوه الجزء الثاني في فضل أهل البيت -عليهم السلام-، والرد على من أنكره من الملحدة والروافض وطبقات النواصب، أوله حمدا لمن أيدنا بعصمته، والحمد لله أولا وآخرا، وباطنا وظاهرا؛ حمدا كثيرا، بكرة وأصيلا، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله - آمين - ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم - آمين-.

* * * * * * * * * * *

Страница 329