Шарх Рисала Насиха
شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة
Жанры
[بيان مذهب المطرفية ومذهب المجوس في الإمتحانات وإبطالهما]
فإذا الخلاف لا يعلم من أحد من أهل الإسلام في مسألة الإمتحان إلا عن المطرفية، وهم لا يرجعون في نفيهم الآلام عن الله -تعالى- إلى أصل معين فيتعين الكلام عليه؛ لأنهم ربما رجعوا بالآلام، إلى إحالات الأجسام، وتأثيرات الطبائع، وهذا كما ترى يدخل الكلام عليه تحت الكلام على الطبائعية.
وربما أضافوا الآلام إلى الشيطان وتعلقوا بظاهر قوله -تعالى- حا كيا عن صفة([2]) أيوب -عليه السلام-: {أني مسني الشيطان بنصب وعذاب(41)}[ص]، وجهلوا تأويل هذه الآية، ولم يرجعوا إلى ورثة الكتاب في تفسيرها، وهذا القول يدخل في مقالة المجوس.
لأن المجوس ذهبوا إلى أن العالم حدث عن صانعين عبروا عن أحدهما بيزدان، وعن الثاني باهرمن، ويزدان -تعالى عن قول الظالمين- عندهم الله، واهرمن الشيطان، فأضافوا كل نفع، ولذة، وخير، وصورة حسنة، وراحة، وسعة، وسرور، إلى يزدان الذي هو عندهم الله تعالى.
وكل ألم، وغم، وضيق، وشدة ، وصورة وحيشة، إلى اهرمن، وهم مجمعون على صفة يزدان، ومختلفون في صفة اهرمن، خلاف طويل لا يحتمل الكتاب ذكره.
Страница 154