Толкование Нахдж аль-Балаги Муҳаммада Абду
شرح نهج البلاغة لمحمد عبده
Номер издания
الأولى
Год публикации
1412 AH
Жанры
[النص]
55 - ومن كلام له عليه السلام وقد استبطأ أصحابه إذنه لهم في القتال
~~بصفين أما قولكم أكل ذلك كراهية الموت فوالله ما أبالي أدخلت إلى الموت أو خرج الموت إلي (1). وأما قولكم شكا في أهل الشام فوالله ما دفعت الحرب يوما إلا وأنا أطمع أن تلحق بي طائفة فتهتدي بي وتعشو إلى ضوئي، وذلك أحب إلي من أن أقتلها على ضلالها وإن كانت تبوء بآثامها
56 - ومن كلام له عليه السلام
~~ولقد كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله نقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وأعمامنا. ما يزيدنا ذلك إلا إيمانا وتسليما ومضيا على اللقم (2)
[الشرح]
لأمر الله في ترك ما أوجبه عليه فكأنه جاحد لما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم (1) روي أن أمير المؤمنين بعد ما ملك الماء على أصحاب معاوية ساهمهم فيه رجاء أن يعطفوا إليه، ولزوما للمعدلة وحسن السيرة، ومكث أياما لا يرسل إلى معاوية ولا يأتيه منه شئ، واستبطأ الناس إذنه في قتال أهل الشام. واختلفوا في سبب التريث فقال بعضهم كراهة الموت، وقال بعضهم الشك في جواز قتال أهل الشام، فأجابهم: أما الموت لم يكن ليبالى به، وأما الشك فلا موضع له وإنما يرجو بدفع الحرب أن يتجاوزوا إليه بلا قتال فإن ذلك أحب إليه من القتال على الضلال وإن كان الإثم عليهم. وتبوء بآثامها ترجع بها. وتعشو إلى ضوئه تستدل عليه وإن كان ببصر ضعيف في ظلام الفتن فتهتدي إليه.
عشا إلى النار أبصرها ليلا ببصر ضعيف فقصدها (2) اللقم بالتحريك معظم الطريق
Страница 104