112

Шарх Мухтасар ат-Тахави

شرح مختصر الطحاوي

Редактор

عصمت الله محمد وسائد بكداش ومحمد خان وزينب فلاته

Издатель

دار البشائر الإسلامية ودار السراج

Номер издания

الأولى

Год публикации

1431 AH

Место издания

بيروت والمدينة المنورة

وقوله لأم سلمة ﵂:"إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات، فإذا أنت قد طهرت".
وعلم الأعرابي الوضوء، ولم يذكر فيه نية، وظاهره يقتضي جوازه بغير نية.
وروي عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ توضأ مرة ثم قال:"هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به"، فأشار إلى الفعل، وحكم بجواز الصلاة به بغير نية له.
فإن قيل: الأفعال إنما تصير طاعات بالنية، وعدم النية في الوضوء يخرجه من أن يكون طاعة، وما ليس بطاعة، فهو من أن يكون فرضًا أبعد، والوضوء لا محالة فرض، فإذًا شرطه وجود النية فيه.
قيل له: هذا الذي ذكرت إنما هو شرط الطاعات المقصودة بأنفسها، فأما ما لم يؤمر به لعينه، فليس كذلك حكمه، والوضوء من هذا القسم، وذلك لأنه إنما قيل لنا: لا تصلوا إلا بعد غسل هذه الأعضاء، كما قيل لنا: لا تصلوا إلا بعد غسل النجاسة من أبدانكم وثيابكم، ولا تصلوا إلا

1 / 306