170

Шарх мухтасар аш-шамаиль ал-Мухаммадийя

شرح مختصر الشمائل المحمدية

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Жанры

لكن قد يقال: إن النبي ﷺ رغّب في صيام الاثنين والخميس كما سيأتي بعد قليل؟
والجواب أن يقال: نعم، ولكن صومه ﷺ كان على حسب نشاطه، فربما وافق الأيام التي رغب فيها، وربما لم يوافقها.
* الوجه الرابع: دل الحديث على أن النبي ﷺ كان يكثر من الصيام وكان يكثر من الإفطار أيضًا، فلم يكن ﷺ يفطر دومًا ولا كان يصوم دومًا، بل قد صح عنه النهي عن صيام الدهر، وقال: «لا صام ولا أفطر، أو ما صام وما أفطر» (^١).
* الوجه الخامس: دل الحديث على عدم استحباب التطوع بصيام شهر بأكمله، لأنه لم يكن من هديه ﷺ كما أخبرت عائشة في الحديث.
كما يستحب ألا يخلي شهرًا من صيام بعض أيامه، فقد جاء في إحدى روايات حديث عائشة المتقدم قولها: «ما علمته ﷺ صام شهرًا كله إلا رمضان، ولا أفطره كله حتى يصوم منه» (^٢).
* * *
٥٩ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ لِلَّهِ فِي شَعْبَانَ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إِلَّا قَلِيلًا بَلْ كَانَ يَصُومُهُ كُلَّهُ».

(^١) «صحيح مسلم» (١١٦٢) من حديث أبي قتادة الأنصاري.
(^٢) «صحيح مسلم» (١١٥٦).

1 / 201