355

Шарх Масабих

شرح المصابيح لابن الملك

Редактор

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Издатель

إدارة الثقافة الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

"فأخرج يديه من تحت الجُبَّة، وألقى الجُبَّة على منكبيه، وغسَلَ ذراعيه، ثم مسح بناصيته وعلى العِمامة ثم أهويتُ"؛ أي: قصدت من القيام إلى القعود، يعني: انحنيت.
"لأنزعَ خُفَّيه فقال: دعهما"؛ أي: اتركهما ولا تنزِعْهما عن رِجلَيَّ.
"فإنِّي أدخلتهما"؛ أي: لبستهما حال كون قدميَّ "طاهرتين"؛ يعني: كنت على وضوء كامل حين لبسْتُهما، فيجوز المسح عليهما.
"فمسح عليهما، ثم ركب وركبتُ، فانتهينا"؛ أي: وصلْنا "إلى القوم، وقد قاموا إلى الصلاة يصلي بهم عبد الرَّحْمَن بن عوف"؛ أي: كان هو إمامهم.
"وقد ركع"؛ أي: صلى "بهم" رَكعةَ.
"فلمَّا أحسَّ" عبدُ الرَّحْمَن.
"بالنبي ﷺ "؛ أي: علمَ مجيئَه.
"ذهب يتأخَّر"؛ أي: عزم على أن يتأخر من موضعه ليتقدم النَّبِيّ ﵊.
"فأومأ"؛ أي: أشار ﵊ "إليه" أن يكون على حالة.
"فأدرك النَّبِيّ ﵊ إحدى الركعتين معه"؛ يعني: اقتدى به في ركعتهم الباقية، وفيه دليل جواز اقتداء الأفضلٍ بالمفضول إذا عَلِمَ أركان الصلاة.
"فلمَّا سَلَّم قام النَّبِيّ ﵊ وقمتُ، فركعنا"؛ أي: صلَّينا "الركعة التي سبقَتْنا"؛ أي: فاتت عنا مع الإِمام.
وجاء في رواية أخرى: أنه ﷺ قال لهم بعد الفراغ منها: "أحسنتم، صلُّوا الصلاة لوقتها"، يعني: لا تؤخِّروها بعد دخول الوقت لانتظار الإِمام، وإنما

1 / 326