شرح منسك شيخ الإسلام ابن تيمية
شرح منسك شيخ الإسلام ابن تيمية
Жанры
نعم يقول ﵀: "وإذا دخل المسجد بدأ بالطواف" لا يبدأ بشيء غيره، إذا دخل المسجد يقول مثلما يدخل أي مسجد: بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك، "وإذا دخل المسجد بدأ بالطواف فيبتدئ من الحجر الأسود يستقبله استقبالًا" لا شك أن من أراد الاستلام أو التقبيل يستقبل؛ لأنه لا يستطيع أن يقبل وقد أعطاه جانبًا، وأما بالنسبة للإشارة كما أشار النبي ﵊ وهو على البعير فلا يلزم استقبال، "ويستقبله استقبالًا، ويستلمه ويقبله إن أمكن وإلا فلا يؤذي أحدًا بالمزاحمة" ونحن نرى الناس يزاحمون، وقال النبي ﵊ لعمر: «إنك رجل قوي فلا تؤذِ الضعفاء» وكان ابن عمر ﵄ يزاحم ويأتي إلى الحجر ليقبله حتى يرعف دمًا، ويعيد ذلك ثانية، ولا شك أن هذه مخالفة، فالسنة لا شك أنها مقدمة على كل أحد، والاقتداء بالنبي ﵊ وهو الأصل وهو الأسوة والقدوة، وهناك لا بد من العلم بالسنة، ولا بد من فهم السنة، ولا بد من العمل بالسنة؛ لكن العمل يحتاج إلى فقه، يعني شخص في صف متراص يؤذي الناس بالتجافي يقول: هذا سنة؟ هذا مطلوب أو غير مطلوب؟ يحتاج إلى فقه في تطبيق السنة، وصنيع بن عمر أيضًا لا شك أنه لم يوافق عليه، وهذا من حرصه وشدة اقتدائه؛ لكنه مفضول، وإن حرص عليه.
طالب: كان يعلم حديث النبي لعمر يا شيخ؟
المظنون به أنه لا يعلم مع حرصه الشديد على التطبيق.
5 / 21