427

Шарх Маалим в усуль аль-фикх

شرح المعالم في أصول الفقه

Редактор

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Издатель

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Место издания

بيروت - لبنان

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Мамлюки
إِلَينَا؛ اكْتِفَاءً مِنْهُمْ بِحُصُولِ الإِجْمَاعِ؛ فَإِنَّهُ مَتَى حَصَلَ الدَّلِيلُ ألثَّانِي كَانَ الْبَاقِي لَغْوًا.
وَعَنِ السَّادِسِ: أَنَّ إِثْبَاتَ الْحُكْمِ بِطَرِيقٍ، لَا يَمْنَعُ إِثْبَاتَهُ بِطَرِيقٍ آخَرَ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ
قَالتِ الشِّيعَةُ: دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي كُلِّ زَمَانٍ مِنْ أَزْمِنَةِ التَّكْلِيفِ مِنْ إِمَامٍ مَعْصُوم؛ فَإِذَا اجْتَمَعَتِ الأُمَّةُ عَلَى قَوْلٍ، اشْتَمَلَ ذلِكَ الإِجْمَاعُ عَلَى قَوْلِ ذلِكَ المَعْصُومِ، وَقَوْلُهُ حُجَّةٌ؛ فَيَكُونُ الإِجْمَاعُ حُجَّةَ بِهذَا الاعْتِبَارِ.
فَيُقَالُ لَهُمْ: أمَّا دَلِيلُكُمْ فِي إِثْبَاتِ الإِمَامِ المَعْصُومِ فَقَدْ سَبَقَ الْكَلامُ فِيهِ فِي عِلْمِ
===
مَمْنُوعٌ؛ إذ العَادَةُ لا تحيل الاتِّفاقَ على الظَّنِّ الغَالِبِ، لا سيما مع وُجُوبِ العَمَلِ به.
قوله: "وعن السَّادِسِ: أَنَّ إِثْبَاتَ الحُكْمِ بطربق لا يَمْنَعُ إِثْبَاتَهُ بِطَرِيقٍ آخَرَ" يعني بالنِّسْبَةِ إلى من بَعْدَهُمْ.
قوله: "كَانُوا مُجَوِّزِينَ لِثُبُوتِ الحُكْمِ، وعدمه قَبْل الوُقُوفِ على دَلِيلِ الإِجْمَاعِ، فوجوب الاتِّبَاع يلزم منه تَنَاقُضُ الإِجمَاعَينِ":
جوابه: أن الأَوَّلَ مَشْرُوطٌ بِعَدَمِ الاتِّفَاقِ.
قوله: "يَلْزَمُ مِثْلُهُ في كُلِّ إجْمَاعٍ":
قلنا: نعم، ولكن انْعَقَدَ الإِجْمَاعُ القَاطِعُ على عَدَمِ الاشْتِرَاطِ فيما عدا الإِجْمَاعَ على قَوْلَينِ؛ لابْتِدَارِ التَّابِعِينَ النَّكِيرَ على مَنْ خَالفَ الإجماع.
فروع: منها ما يَتَعَلَّقُ بِأَهْلِيَّةِ مَنْ يَنْعَقِدُ الإِجْمَاعُ به، ومنها ما يتعلق بطرد أدلة الإجماع وعكسها.
الأول: لا يعتبر في الإجْمَاعِ مُوَافَقَهُ العَوَامِّ، خلافًا للقاضي؛ فإنهم لَيسُوا من أَهْلِ النَّظَرِ؛ ولأنه يَجِبُ عليهم اتِّبَاعُهُمْ، فلا يبطل قَوْلُهُمْ بمعصيتهم.

2 / 103