363

Шарх Маалим в усуль аль-фикх

شرح المعالم في أصول الفقه

Редактор

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Издатель

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Место издания

بيروت - لبنان

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Мамлюки
مِثْالُهُ: إِذَا صَحَّ خَبَرٌ: فِي أَنَّهُ سَجَدَ لِلسَّهْو قَبْلَ السَّلَامِ، وَخَبَرٌ آخَرُ: في أَنَّهُ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ، وَلَمْ يَثبُتْ بِالنَّقْلِ أَنَّ أَوَاخِرَ أَفْعَالِهِ كَيفَ كَانَ -: وَجَبَ القَوْلُ بِالتَّخْيِيرِ.
وَإِذَا اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَاتُ في أَنَّهُ ﵇ رَفَعَ يَدَيهِ إِلَى مَنْكِبَيهِ أَوْ إِلَى أُذُنَيهِ - فَهَهُنَا: يُرَجَّحُ مَا تَأْيَّدَ بالأَصْلِ؛ فَنَقُولُ: وَجَبَ تَرْجِيحُ المَنْكِبَينِ؛ لأَنَّ الأَصْلَ تَقْلِيلُ الأَفْعَالِ فِي الصَّلَاةِ؛ وَهذَا أَقَلُّ. فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ هذَا التَّرْجِيحُ - وَجَبَ تَرْجِيحُ الأَقْرَبِ إِلَى شَرَائِطِ الْعُبُودِيَّةِ. فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ ذلِكَ - حُكِمَ فِيهِ بِالتَّخْييرِ؛ مِثْلُ الأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ في أنَّهُ ﵇ فِي التَّشَهُّدِ كَيفَ كَانَتْ أَصَابعُ يَدَيهِ.
===
وبالجملة: إِذا حَصَلَ التعارض، ولم يتحقق شَرْطُ النسخ وَجَبَ الرُّجُوعُ إِلى الترجيح، ومن وجوهِ الترجيح ما ذكره من أَنَّ تعليلَ الأفعالِ في الصلاة مُؤَيَّدٌ بالأصل؛ كرفع اليدين إِلى المنكبين في إِحدى الروايات.
وقيل: إِنَّ الشَّافِعِي ﵀ لما قَدِمَ العِرَاقَ اجتمع عنده العلماءُ، فَسُئِلَ عن أحاديث الرفع، وأنه رُويَ أنَّه ﵊ رَفَعَ حَذوَ مَنْكِبَيهِ، وَحَذوَ شَحمَةِ أُذُنَيهِ؟ فقال: أَرى أنْ يَرْفَعَ بحيثُ تُحَاذِي أَطْرافُ أَصابِعِهِ أذنيه، وَإِبهامُهُ شَحْمَةَ أَذنيهِ، وكفَّاه حَذْوَ منكبيه.
فَاسْتُحسِنَ ذلك منه في الجمع بين الروايات.
وروى صالح بن خوات بن جبير: "أن الطائفة الأولى أتمت ما بقي عليها [ثم مضت]، وأتت الطائفة الثانية": .

2 / 30