شرح معاني شعر المتنبي لابن الإفليلي - السفر الثاني

Ибн Ифлили d. 441 AH
48

شرح معاني شعر المتنبي لابن الإفليلي - السفر الثاني

شرح معاني شعر المتنبي لابن الإفليلي - السفر الثاني

Исследователь

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Издатель

مؤسسة الرسالة

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Место издания

بيروت - لبنان

Жанры

معربة عن حقيقة قصده. وما قِسْتُ كُلَّ مُلُوكِ البلادِ ... فَدَعْ ذِكْرَ بَعْضٍ، بِمَنْ في حَلَبْ ولو كُنْتُ سَمَّيْتُهُم بِاسْمِهِ ... لَكانَ الحَدِيْدَ وكانُوا الخَشَبْ أَفي الرَّأْي يُشْبِهُ، أَمْ في السَّخا ... ءِ، أَمْ في الشَّجاعَةِ، أَمْ فِي الأَدَبْ؟ حلب: مدينة من ثغور الشام فيها كان مستقر سيف الدولة. فيقول: وما قست ملوك البلاد بجملتهم، غير مستثن لأحد من جماعتهم بمن في حلب منهم، يريد سيف الدولة، إلا كانوا لا يساوونه في أقل فضائله، ولا يحكون منه أخصر مكارمه. ثم قال: ولو كنت سميتهم باسمه، وألحقهم به في اللقب المعرب عن قدره؛ يشير إلى معنى سيف الدولة، هذا الاسم، لكان هو السيف حقيقة في مضائه وجدته، وصرامته وشدته، وكانوا هم من السيوف كالخشبة في نبوهم وكلالهم، وضعفهم ومهابتهم. ثم قال: وفي أي خصاله يشبهونه، أفي رأيه وصحته، أم في سخائه وكثرته، أم في شجاعته وصرامته، أم في أدبه ونباهته؟! وكل هذه الأحوال تقدمه عليهم، وتحكم له بالشرف فيهم. مُبارَكُ الاسْمِ، أَغرُّ اللَّقَبِ ... كَرِيْمُ الجرِشَّى، شَرِيفُ النَّسَبْ أَخُو الحَرْبِ، يُخْدِمُ ممَّا سَبَى ... قَنَاهُ، ويَخْلَعُ مما سَلَبْ إِذا حَازَ مالًا فَقَدْ حَازَهُ ... فَتًى لا يُسَرُّ بما لا يَهَبْ الأغر: الفاضل، ولقب الرجل: ما وسم به، والجرشى: النفس. فيقول في الممدوح، واسمه علي، ولقبه سيف الدولة: مبارك الاسم، فاضل اللقب، كريم النفس، شريف النسب، أخو حروب يداومها، وغزوات يواصلها، فهو يخدم قاصده من الإماء والعبيد، ما سبته رماحه وصوارمه، ويخلع عليه مما أفادته

1 / 48