899

Шарх Кавкаб Мунир

شرح الكوكب المنير

Редактор

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Издатель

مكتبة العبيكان

Издание

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Год публикации

١٩٩٧ مـ

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Османы
وَذَهَبَ الأَكْثَرُونَ إلَى أَنَّ لَهَا١ ضَابِطًا مَعْرُوفًا٢، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ الضَّابِطِ عَلَى أَقْوَالٍ.
الأَوَّلُ - وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ - أَنَّ الْكَبِيرَةَ مَا فِيهِ حَدٌّ فِي الدُّنْيَا أَوْ وَعِيدٌ فِي الآخِرَةِ، لِوَعْدِ٣ اللَّهِ مُجْتَنِبَهَا٤ بِتَكْفِيرِ الصَّغَائِرِ٥.
قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ: وَلأَنَّهُ مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ذَكَرَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو عُبَيْدٍ. وَأُلْحِقَ بِذَلِكَ مَا فِيهِ لَعْنَةٌ أَوْ غَضَبٌ أَوْ نَفْيُ إيمَانٍ؛ لأَنَّهُ لا يَجُوزُ أَنْ يَقَعَ نَفْيُ الإِيمَانِ لأَمْرٍ مُسْتَحَبٍّ، بَلْ لِكَمَالٍ وَاجِبٍ٦.
قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَحْمِلَ كَلامَ أَحْمَدَ إلاَّ عَلَى مَعْنًى يُبَيِّنُ مِنْ كَلامِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مُرَادُهُ، لا عَلَى مَا يَحْتَمِلُهُ اللَّفْظُ مِنْ كَلامِ كُلِّ أَحَدٍ.
الْقَوْلُ٧ الثَّانِي - وَهُوَ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ -:أَنَّ مَا تَعَلَّقَ بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى صَغِيرَةٌ، وَمَا تَعَلَّقَ بِحَقِّ الآدَمِيِّ كَبِيرَةٌ.

١ في ش: لهما.
٢ وضع العز بن عبد السلام ضابطًا لتمييز الصغائر من الكبائر فقال: "إذا أردت معرفة الفرق بين الصغائر والكبائر، فاعرض مفسدة الذنب على مفاسد الكبائر المنصوص عليها، فإن نقصت عن أقل مفاسد الكبائر فهي من الصغائر، وإن ساوت أدنى مفاسد الكبائر أو أربت عليها فهي من الكبائر ... ". ثم ذكر أمثلة. "انظر: قواعد الأحكام ١/ ٢٣".
وانظر: تفسير الطبري ٥/ ٣٧ وما بعدها، الزواجر عن اقتراف الكبائر ١/ ٥، الفروق للقرافي ١/ ١٢١، إرشاد الفحول ص ٥٢.
٣ في ش: كوعد.
٤ في ش: لمن يجتنبها. وفي د ع: مجتنبيها.
٥ انظر: فواتح الرحموت ٢/ ١٤٤، العضد على ابن الحاجب ٢/ ٦٣، تفسير الطبري ٥/ ٤٠، الفروق للقرافي ١/ ١٢١.
٦ انظر: شرح تنقيح الفصول ص ٣٦١، فواتح الرحموت ٢/ ١٤٤.
٧ في ع ض: والقول.

2 / 399