وَرُدَّ: لا يَمْنَعُ ذَلِكَ مِنْ وَصْفِهِ بِهِمَا بِدَلِيلِ الْكَذِبِ فِي قَوْلِ الْقَائِلِ: كُلُّ مَوْجُودٍ حَادِثٌ. وَإِنْ أَفَادَ حُكْمًا لأَشْخَاصٍ١.
وَأُجِيبَ: بِأَنَّهُ كَذِبٌ؛ لأَنَّهُ أَضَافَ الْكَذِبَ إلَيْهِمَا مَعًا، وَهُوَ لأَحَدِهِمَا٢. وَسَلَّمَهُ بَعْضُهُمْ. وَ٣لَكِنْ لَمْ يَدْخُلْهُ الصِّدْقُ.
وَأُجِيبَ: بِأَنَّ مَعْنَى الْحَدِّ بِأَنَّ اللُّغَةَ لا تَمْنَعُ الْقَوْلَ لِلْمُتَكَلِّمِ بِهِ، صَدَقْتَ أَمْ كَذَبْتَ٤.
وَرُدَّ بِرُجُوعِهِ إلَى التَّصْدِيقِ وَالتَّكْذِيبِ. وَهُوَ غَيْرُ الصِّدْقِ وَالْكَذِبِ فِي الْخَبَرِ٥.
وَقَوْلُهُ: "كُلُّ أَخْبَارِي كَذِبٌ". إنْ طَابَقَ فَصِدْقٌ، وَإِلاَّ فَكَذِبٌ. وَلا يَخْلُو عَنْهُمَا٦.
وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يَتَنَاوَلُ قَوْلُهُ مَا٧ سِوَى هَذَا الْخَبَرِ؛ إذْ الْخَبَرُ لا يَكُونُ بَعْضَ الْمُخْبَرِ. قَالَ: وَنَصَّ أَحْمَدُ عَلَى مِثْلِهِ.
١ انظر: الإحكام للآمدي، المرجع السابق، المعتمد ٢/ ٥٤٢، مختصر ابن الحاجب ٢/ ٤٥.
٢ هذا الجواب لأبي عبد الله البصري.
انظر: الإحكام للآمدي ٢/ ٧.
٣ ساقطة من ض.
٤ هذا الجواب للقاضي عبد الجبار المعتزلي.
"انظر: الإحكام للآمدي ٢/ ٧، المعتمد ٢/ ٥٤٣، ٥٤٤، العضد على ابن الحاجب ٢/ ٤٧".
٥ انظر الفرق بين الصدق والكذب وبين التصديق والتكذيب في الفروق للقرافي ١/ ١٨، ٢١.
٦ انظر: الإحكام للآمدي ٢/ ٧، شرح الورقات ص ١٧٧-١٧٨.
٧ في ش: ما في.