424

Шарх Кавкаб Мунир

شرح الكوكب المنير

Редактор

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Издатель

مكتبة العبيكان

Издание

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Год публикации

١٩٩٧ مـ

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Османы
وَإِلَى ذَلِكَ أُشِيرَ بِقَوْلِهِ:
"وَلا يُشْتَرَطُ لَهُ تَكْلِيفٌ، وَلا كَسْبٌ، وَلا عِلْمٌ، وَلا قُدْرَةٌ"١.
وَيُسْتَثْنَى مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِ الْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ قَاعِدَتَانِ:
أُشِيرَ إلَى الأُولَى مِنْهُمَا٢ بِقَوْلِهِ: "إلاَّ سَبَبَ عُقُوبَةٍ"٣ كَالْقِصَاصِ. فَإِنَّهُ لا يَجِبُ عَلَى مُخْطِئٍ فِي الْقَتْلِ، لِعَدَمِ الْعِلْمِ، وَحَدِّ الزِّنَا، فَإِنَّهُ لا يَجِبُ عَلَى مِنْ وَطِئَ أَجْنَبِيَّةً يَظُنُّهَا زَوْجَتَهُ، لِعَدَمِ الْعِلْمِ أَيْضًا، وَلا عَلَى مَنْ أُكْرِهَتْ عَلَى الزِّنَا، لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى الامْتِنَاعِ؛ إذْ الْعُقُوبَاتُ تَسْتَدْعِي وُجُودَ الْجِنَايَاتِ الَّتِي تُنْتَهَكُ بِهَا حُرْمَةُ الشَّرْعِ، زَجْرًا عَنْهَا وَرَدْعًا، وَالانْتِهَاكُ إنَّمَا يَتَحَقَّقُ مَعَ الْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَالاخْتِيَارِ. وَالْمُخْتَارُ لِلْفِعْلِ: هُوَ الَّذِي إنْ شَاءَ فَعَلَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ. وَالْجَاهِلُ وَالْمُكْرَهُ قَدْ انْتَفَى ذَلِكَ فِيهِمَا، وَهُوَ شَرْطُ تَحَقُّقِ الانْتِهَاكِ لانْتِفَاءِ شَرْطِهِ، فَتَنْتَفِي الْعُقُوبَةُ لانْتِفَاءِ سَبَبِهَا.
وَأَمَّا الْقَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ: فَأُشِيرَ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ: "أَوْ" إلاَّ "نَقْلُ مِلْكٍ" كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالْوَصِيَّةِ وَنَحْوِهَا، فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهَا الْعِلْمُ وَالْقُدْرَةُ. فَلَوْ تَلَفَّظَ بِلَفْظٍ

= عليه" رواه ابن ماجة عن ابن عباس مرفوعًا، وصححه ابن حبان، واستنكره أبو حاتم، ورواه ابن عدي وضعفه، ورواه البهقي عن ابن عمر، ورواه الطبراني عن ثوبان، ولقوله ﷺ: "لا طلاق ولا عتاق في إغلاق" ورواه أبو داود وابن ماجة والحاكم وأحمد عن عائشة مرفوعًا، وقال الحنفية يقع طلاق المكره، لأنهم لا يشترطون الرضا للطلاق، وقالوا: إن الإكراه يزيل الرضا لا الاختيار، والمكره اختار الطلاق دون غيره.
١ انظر: التمهيد ص٢٥، حاشية البناني على جمع الجوامع ١/ ٨٥، الفروق ١/ ١٦١.
٢ ساقطة من ض.
٣ انظر: مختصر الطوفي ص٨٠، شرح تنقيح الفصول ص٧٩، ٨٠، الفروق ١/ ١٦٢.

1 / 437