417

Шарх Кавкаб Мунир

شرح الكوكب المنير

Редактор

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Издатель

مكتبة العبيكان

Издание

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Год публикации

١٩٩٧ مـ

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Османы
"وَ" يُطْلَقُ الْجَائِزُ أَيْضًا "عَلَى مَشْكُوكٍ فِيهِ فِيهِمَا" أَيْ فِي الشَّرْعِ وَالْعَقْلِ١ "بِالاعْتِبَارَيْنِ"٢.
وَالأَحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ الْخَمْسَةُ لَهَا نَظَائِرُ مِنْ الأَحْكَامِ الْعَقْلِيَّةِ، نَظِيرُ٣ الْوَاجِبِ الشَّرْعِيِّ: ضَرُورِيُّ الْوُجُودِ٤، وَهُوَ الْوَاجِبُ عَقْلًا، وَنَظِيرُ الْمُحَرَّمِ: الْمُمْتَنِعُ، وَنَظِيرُ الْمَنْدُوبِ: الْمُمْكِنُ الأَكْثَرِيُّ، وَنَظِيرُ الْمَكْرُوهِ: الْمُمْكِنُ الأَقَلِّيُّ، وَنَظِيرُ الْمُبَاحِ: الْمُمْكِنُ الْمُتَسَاوِي الطَّرَفَيْنِ.
"وَلَوْ نُسِخَ وُجُوبُ" فِعْلٍ "بَقِيَ الْجَوَازُ" فِيهِ "مُشْتَرَكًا بَيْنَ نَدْبٍ وَإِبَاحَةٍ"٥ فَيَبْقَى٦ الْفِعْلُ إمَّا مُبَاحًا، أَوْ مَنْدُوبًا. لأَنَّ الْمَاهِيَةَ الْحَاصِلَةَ بَعْدَ النَّسْخِ مُرَكَّبَةٌ مِنْ قَيْدَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: زَوَالُ الْحَرَجِ عَنْ الْفِعْلِ، وَهُوَ الْمُسْتَفَادُ مِنْ الأَمْرِ.
وَالثَّانِي: زَوَالُ الْحَرَجِ عَنْ التَّرْكِ، وَهُوَ الْمُسْتَفَادُ مِنْ النَّاسِخِ.
وَهَذِهِ الْمَاهِيَّةُ صَادِقَةٌ عَلَى الْمَنْدُوبِ وَالْمُبَاحِ، فَلا يَتَعَيَّنُ أَحَدُهُمَا بِخُصُوصِهِ٧. وَهَذَا اخْتِيَارُ الْمَجْدِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِنَا. وَرَجَّحَهُ الرَّازِيّ وَأَتْبَاعُهُ وَالْمُتَأَخِّرُونَ. وَحُكِيَ عَنْ الأَكْثَرِ٨.

١ انظر استعمال الجائز في معان أخرى في "الحدود للباجي ص٥٩، المسودة ص٥٧٧".
٢ أي باعتبار العقل أو الشرع، وهما استواء الطرفين وعدم الامتناع، يعني في النفس، ولا يجزم بعدمه إذا كان جانب وجوده راجحًا. "انظر: حاشية التفتازاني على العضد ٢/ ٥، المدخل إلى مذهب أحمد ص٦٥، مختصر ابن الحاجب ٢/ ٥، تيسير التحرير ٢/ ٢٢٥".
٣ في ش: نظير.
٤ في ش: الوجوب.
٥ انظر: المدخل إلى مذهب أحمد ص٦٥، القواعد والفوائد الأصولية ص١٦٣، نهاية السول ١/ ١٣٦، مناهج العقول للبدخشي ١/ ١٣٦، جمع الجوامع ١/ ١٧٤.
٦ في ع: فبقي.
٧ انظر: نهاية السول ١/ ١٣٩، المحلي على جمع الجوامع ١/ ١٧٤.
٨ انظر: المدخل إلى مذهب أحمد ص٦٥، القواعد والفوائد الأصولية ص١٦٣، المسودة ص١٦، نهاية السول ١/ ١٣٨.

1 / 430