Шарх Кавкаб Мунир
شرح الكوكب المنير
Редактор
محمد الزحيلي ونزيه حماد
Издатель
مكتبة العبيكان
Издание
الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ
Год публикации
١٩٩٧ مـ
فَعُلِمَ أَنَّ الْوُضُوءَ مِنْ لُحُومِهَا مَشْرُوعٌ. وَهُوَ حَقٌّ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ يُقَالُ: الْحَدِيثُ إنَّمَا ذُكِرَ فِيهِ بَيَانُ وُجُوبِ مَا يُتَوَضَّأُ مِنْهُ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَمَّا سُئِلَ عَنْ الْوُضُوءِ مِنْ ١الْغَنَمِ؟ قَالَ: "إنْ شِئْت فَتَوَضَّأْ، وَإِنْ شِئْت فَلا تَتَوَضَّأْ" مَعَ أَنَّ الْوُضُوءَ مِنْ لُحُومِ٢ الْغَنَمِ مُبَاحٌ. فَلَمَّا خَيَّرَ فِي لَحْمِ الْغَنَمِ وَأَمَرَ بِالْوُضُوءِ مِنْ لَحْمِ٣ الإِبِلِ، دَلَّ عَلَى أَنَّ الأَمْرَ لَيْسَ لِمُجَرَّدِ الإِذْنِ، بَلْ لِلطَّلَبِ الْجَازِمِ٤. انْتَهَى.
وَهَذَا الثَّانِي هُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي الْمَذْهَبِ٥.
وَالْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ - وَهِيَ الأَمْرُ بِمَاهِيَّةٍ مَخْصُوصَةٍ بَعْدَ سُؤَالِ تَعْلِيمٍ.
قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الأُصُولِيَّةِ: وَالأَمْرُ بِمَاهِيَّةٍ مَخْصُوصَةٍ بَعْدَ سُؤَالِ تَعْلِيمٍ، كَالأَمْرِ بَعْدَ الاسْتِئْذَانِ فِي الأَحْكَامِ وَالْمَعْنَى٦. وَحِينَئِذٍ فَلا يَسْتَقِيمُ اسْتِدْلالُ الأَصْحَابِ عَلَى وُجُوبِ الصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي التَّشَهُّدِ الأَخِيرِ بِمَا ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْك فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْك؟ فَقَالَ٧: "قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ ٨ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ... " الْحَدِيثَ٩
١ ساقطة من ش ز.
٢ في ض ب: لحم.
٣ ساقطة من ش ز.
٤ القواعد والفوائد الأصولية ص١٧٠.
٥ انظر: المغني١/١٤١، المحرر في الفقه١/١٥، كشاف القناع١/١٤٧، الفروع لابن مفلح١/١٨٣.
٦ انظر: التمهيد للإسنوي ص٧٥.
٧ في ش: فقل، وفي ز ع ض ب: قال، والأعلى من "القواعد والفوائد الأصولية".
٨ في ش: صلى الله، وفي ز ب: صلي، وكذا في القواعد، وهو خطأ نحوي
٩ هذا الحديث رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه ومالك وأحمد والبغوي عن أبي حميد الساعدي، وأبي مسعود الأنصاري وابن مسعود ﵃ مرفوعًا.
"انظر: صحيح البخاري٤/١٠٦، صحيح مسلم١/٣٠٥، سنن أبي داود١/٣٢٤، تحفة الأحوذي٩/٨٥، سنن النسائي٣/٣٨، سنن ابن ماجه١/٢٩٣، مسند أحمد٤/١١٩، شرح السنة٣/١٩١، الموطأ ص١٢٠ ط الشعب، مختصر سنن أبي داود١/٤٥٤".
3 / 63