501

Шарх Ихкак аль-Хакк

شرح إحقاق الحق

Редактор

تعليق : السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / تصحيح : السيد إبراهيم الميانجي

Жанры
Imamiyyah
Регионы
Иран
Ирак
Империя и Эрас
Османы

ولو كان كل مخلوق حسنا أوجب أن لا يكون في الوجود قبيح، وهو باطل لكثرة المؤذيات والقبائح المتحققة بخلق الله تعالى على ما سيجئ، وأما الاستدلال بقوله وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق على أن الكفر ليس مخلوقا لله تعالى لأنه ليس بحق فباطل، لأن معنى الآية: أنا ما خلقنا السماوات والأرض إلا متلبسين بالحق والصدق والجد، لا بالهزل والعبث كما قال: وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين وما خلقناهما إلا بالحق (1) ولو كان المعنى وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما، إلا بكون كل مخلوق حقا لأفاد أن الكفر حق، وأنى يفهم هذا المعنى من هذا الكلام، نعم ربما فهم ذلك الأعرابي الجاف (2) والحلي الراطن ذلك المعنى من كلام الله (إنتهى).

أقول قد مر بيان أن نفي الأشاعرة الظلم عن الله تعالى إنما هو بحسب اللفظ دون المعنى والحقيقة، وأن الكسب باطل بما مر مرارا وسيجئ في موضعه، وأما قوله:

فالتفاوت والاختلاف واقع في أفعال العباد كما في سائر الأشياء كالانسان وغيره من المخلوقات، ففيه نظر من وجهين، الأول: أنه يشعر بأن في خلق الانسان ونحوه من مخلوقات الله تفاوتا واختلافا أيضا، وهذا مع مخالفته لنص الآية مناف أيضا لما قاله سابقا: من أن أفعال الله تعالى منزهة عن التفاوت والاختلاف، والثاني:

أنه فهم من في الاختلاف الواقع في الآية نفي الاختلاف بحسب الأنواع والأشخاص <div>____________________

<div class="explanation"> الدخان. الآية 39.

(2) قف على بذائة لسان الرجل وقلة أدبه وسلوكه في سبيل العلميات مسلك المكارين والجمالين والحجامين، فبالله عليك أهكذا سيرة العلماء وطريقة العقلاء عصمنا الله تعالى من العصبية الباردة الجاهلية.</div>

Страница 42