Шарх Ихкак аль-Хакк
شرح إحقاق الحق
Редактор
تعليق : السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / تصحيح : السيد إبراهيم الميانجي
المعتزلة، والجواب أن الشرك مراد لله تعالى بمعنى أنه أمر قدره الله تعالى في الأزل للكافر لا أنه رضي به، وأمر المشرك به، وهذا من باب التباس الرضا بالإرادة، وأما كون الطاعات التي لم تصدر عن الكفار مكروهة لله تعالى، فإن أراد بالكراهة، عدم تعلق الإرادة به فصحيح، لأنه لو أراد لوجد، وإن أراد عدم الرضا به فهو باطل، لأنه لم يحصل في الوجود حتى يتعلق به الرضا أو عدمه، وأما أنه تعالى أمر بما لا يريد ونهى عما يكره، فإنه تعالى أمر الكفار بالاسلام، ولم يرد إسلامهم، بمعنى عدم تقدير إسلامهم وهذا لا يعد من السفه، ولا محذور فيه، وإنما يكون سفها لو كان الغرض من الأمر منحصرا في إيقاع المأمور به، ولكن هذا الانحصار ممنوع، لأنه ربما كان لإتمام الحجة عليهم، فلا يعد سفها، وأما ما ذكره: من لزوم نسبة القبيح إلى الله تعالى لأن إرادة القبيح قبيحة، فجوا به أن الإرادة بمعنى التقدير وتقدير خلق القبيح في نظام العالم ليس بقبيح من الفاعل المختار، إذ لا قبيح بالنسبة إليه، على أن هذا مبني على القبح العقلي وهو ممنوع عندنا، ومع هذا فإنه مشترك الالزام لأن خلق الخنزير الذي هو القبيح يكون قبيحا، والله تعالى خلقه بالاتفاق منا ومنكم " إنتهى ".
أقول لا يخفى أن صغرى ما ذكره من دليل الأشاعرة ممنوعة، وإنما الله سبحانه خالق ما يكون خيره غالبا على شره، والقبائح الصادرة من الشاهد لا يليق صدورها منه سبحانه، وأما ما ذكره من الجواب فهو مبني على ما اخترعه واصطلحه من جعل الإرادة بمعنى التقدير، وقد سبق أنه يمكن كونه قد تبع في ذلك للنعمانية (1) <div>____________________
<div class="explanation"> (1) عدة انتسبوا إلى محمد بن علي بن النعمان أبي جعفر الأحول المشتهر بمؤمن الطاق البجلي الكوفي أورده شيخ الطائفة المحقة أبو جعفر الطوسي في الفهرست (ص 131 ط نجف) وقال في حقه ما حاصله: كان حسن الاعتقاد والهدى، حاذقا في صناعة الكلام، سريع الحاضر والجواب، وله مع أبي حنيفة مناظرات منها لما مات الصادق " ع " قال أبو حنيفة له:
قد مات إمامك، قال: لكن إمامك لا يموت إلى يوم القيامة (يعني إبليس) وهو من أصحاب الصادق " ع " وقد لقي زيد بن زين العابدين وناظره على إمامة أبي عبد الله (ع) ولقي زين العابدين وكان شاعرا، وله كتب منها كتاب الإمامة وكتاب المعرفة وغيرهما.
وذكره في لسان الميزان في (ج 5 ص 300 ط حيدر آباد) وفي فهرست ابن النديم (ص 8 ط مصر) أقول: ومن تآليفه كتاب الرد على المعتزلة في إمامة المفضول وكتاب الجمل في أمر طلحه والزبير وكتاب إثبات الوصية وكتاب افعل لم فعلت وكتاب إفعل لا تفعل قال فيه إن كبار الفرق أربعة القدرية والخوارج والعامة والشيعة وعين الشيعة بالنجاة في الآخرة من هذه الفرق كما نقله الشهرستاني في الملل (ج 1 ص 314 ط مصر).
ثم لا يذهب عليك إن النعمانية نسبوا إلى المترجم مقالات منكرة هو برئ منها كما يفصح عن ذلك كلمات الفطاحل من أرباب كتب التراجم من الفريقين وكفى في ذلك نص أصحابنا كشيخ الطائفة (قده) وغيره على جلالته.</div>
Страница 449