Шарх Худуд
شرح حدود ابن عرفة
Издатель
المكتبة العلمية
Издание
الأولى
Год публикации
١٣٥٠هـ
Жанры
•Maliki jurisprudence
مُسَامَحَةٌ مِنْ وَجْهَيْنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ دُخُولُ وَقْتِ الْمَغْرِبِ بِكَوْنِ الشَّمْسِ عَلَى أُفُقِ الْمَغْرِبِ وَهُوَ الْأُفُقُ الْمُعَيَّنُ إلَّا بَعْدَ مَغِيبِ الشَّمْسِ عَنْ ذَلِكَ الْأُفُقِ الْمُعَيَّنِ فَكَيْفَ يَقُولُ كَوْنُ الشَّمْسِ بِالدَّائِرَةِ إلَخْ وَمَا قَالَهُ عَلَى هَذَا الْفَهْمِ ظَاهِرٌ قَالَ الْوَجْهُ الثَّانِي إنَّ لَفْظَ الشَّيْخِ ﵀ يُعْطِي أَنْ يَكُونَ نَظِيرُ جُزْءِ الشَّمْسِ فِي وَقْتٍ مَا مِنْ أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ عَلَى أُفُقٍ مُعَيَّنٍ وَلَا يُوجَدُ ذَلِكَ.
(فَإِنْ قُلْتَ) وَهَذَا الثَّانِي لَمْ يَظْهَرْ لِي إيرَادُهُ إلَّا إذَا كَانَتْ أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ وَلَا يَلْزَمُ ذَلِكَ بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ أَحَدُ أَمْرَيْنِ (قُلْتُ) لَمَّا فَهِمَ أَنَّ هَذَا الْقِسْمَ مَقْصُورٌ عَلَى وَقْتِ الْمَغْرِبِ وَذَكَرَ فِيهِ الْأَمْرَيْنِ مِنْ الشَّمْسِ وَالنَّظَرِ اقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّ النَّظِيرَ يَلْزَمُ فِيهِ مَا ذُكِرَ وَفِيهِ نَظَرٌ ثُمَّ أَوْرَدَ هَذَا الْمُحَقِّقُ سُؤَالًا يُمْكِنُ الْجَوَابُ بِهِ عَنْ الْمُسَامَحَةِ الثَّانِيَةِ قَالَ فَإِنْ قُلْتَ إذَا كَانَتْ الشَّمْسُ عَلَى أُفُقِ الْمَغْرِبِ فَنَظِيرُهَا عَلَى أُفُقِ الْمَشْرِقِ فَقَدْ صَحَّ أَنَّ وَقْتَ الْمَغْرِبِ كَوْنُ الشَّمْسِ أَوْ نَظِيرُهَا بِدَائِرَةِ أُفُقٍ مُعَيَّنٍ فَأَجَابَ بِأَنَّ هَذَا يُمْكِنُ إلَّا أَنَّهُ بَعِيدٌ لِعَدَمِ اعْتِبَارِ النَّظِيرِ فِي هَذَا الْوَقْتِ عِنْدَ أَرْبَابِ هَذِهِ الصِّنَاعَةِ.
(السُّؤَالُ الثَّانِي) أَنَّ الشَّيْخَ قَالَ كَوْنُ الشَّمْسِ بِدَائِرَةِ أُفُقٍ أَوْ كَوْنُهَا بِدَرَجَةٍ وَقَرَّرْتُمْ أَنَّ كَوْنَهَا بِالدَّرَجَةِ يَدْخُلُ فِيهِ وَقْتُ الظُّهْرِ فَيُقَالُ كَيْفَ يَصِحُّ قَوْلُهُ كَوْنُ الشَّمْسِ بِدَرَجَةٍ وَمَا الشَّمْسُ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ إلَّا بِدَائِرَةِ وَسَطِ السَّمَاءِ وَأَجَابَ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّهَا بِدَرَجَةِ مُقَنْطَرَةٍ وَسَطَ السَّمَاءِ لِأَنَّ دَائِرَةَ الْمَدَارِ الْيَوْمِيِّ مَقْسُومَةٌ بِثَلَاثِمِائَةٍ وَسِتِّينَ دَرَجَةً تُسَمَّى الْمُقَنْطَرَاتُ وَالْفَصْلُ الْمُشْتَرَكُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ دَائِرَةِ نِصْفِ النَّهَارِ دَرَجَةٌ فَقَدْ صَحَّ أَنَّ الشَّمْسَ بِدَرَجَةٍ كَمَا ذُكِرَ.
(السُّؤَالُ الثَّالِثُ) إنْ قَالَ إذَا كَانَ ارْتِفَاعُ النَّظِيرِ عَنْ الْأُفُقِ بِالْمِقْدَارِ الَّذِي بِهِ يَتَحَقَّقُ دُخُولُ ذَلِكَ الْوَقْتِ الْمَفْرُوضِ بِكَوْنِ جُزْءِ الشَّمْسِ بِدَرَجَةِ بُعْدِهَا عَنْ الْأُفُقِ بِالْمِقْدَارِ الَّذِي بِهِ ارْتَفَعَ النَّظَرُ عَنْ الْأُفُقِ فَقَدْ صَحَّ أَنَّ الشَّمْسَ إذْ ذَاكَ بِدَرَجَةٍ عُلِمَ قَدْرُ بُعْدِهَا مِنْ الْأُفُقِ فَيَسْتَغْنِي الشَّيْخُ عَنْ ذِكْرِ النَّظِيرِ فَيَكُونُ أَخْصَرَ وَأَجَابَ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّهُ يَتَعَيَّنُ ذِكْرُ النَّظِيرِ لِاعْتِمَادِ أَهْلِ الصِّنَاعَةِ فِي تَحَقُّقِ وَقْتَيْ مَغِيبِ الشَّفَقِ وَطُلُوعِ الْفَجْرِ عَلَى ارْتِفَاعِ النَّظِيرِ وَلِذَا قَالَ فِي أَوَّلِ الرَّسْمِ الْوَقْتُ عُرْفًا يَعْنِي عِنْدَ الْمُوَقِّتِينَ، هَذَا بَعْضُ مَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِي هَذَا الرَّسْمِ وَرَأَيْتُ تَقْرِيرَهُ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ فِيهِ نَظَرٌ.
1 / 50