Шарх Худуд
شرح حدود ابن عرفة
Издатель
المكتبة العلمية
Издание
الأولى
Год публикации
١٣٥٠هـ
Жанры
•Maliki jurisprudence
التَّنَاجُزَ قَوْلُكُمْ لَا يُوجَدُ بِدُونِ الصَّرْفِ بَلْ يُوجَدُ وَلَا يُوجَدُ الصَّرْفُ الصَّحِيحُ وَمِثْلُهُ الصَّرْفُ عَلَى خِيَارٍ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ أَصْرِفُ مِنْك هَذَا الدِّينَارَ عَلَى أَنَّ الْخِيَارَ بَيْنَنَا وَنَتَنَاجَزُ فَهَذَا لَا يَجُوزُ مَعَ أَنَّ الشَّرْطَ مَوْجُودٌ وَالْمَشْرُوطُ غَيْرُ مَوْجُودٍ وَهُوَ الصَّرْفُ الصَّحِيحُ قَالَ قِيلَ لِلشَّيْخِ ﵀ أَلَيْسَ التَّنَاجُزُ مِثْلَ الْوُضُوءِ لِلصَّلَاةِ فَيَكُونُ لَهُ مَاهِيَّةٌ خَارِجَةٌ عَنْ الصَّلَاةِ وَكَذَلِكَ الْحَيَاةُ فِي الْعَقْلِيَّاتِ فَأَجَابَ ﵀ فِي مَجْلِسِهِ بِأَنْ قَالَ لَيْسَ كُلُّ الْمَشْرُوطَاتِ كَذَلِكَ بَلْ مِنْهَا مَا يَكُونُ حِسِّيًّا وَمِنْهَا مَا يَكُونُ حُكْمِيًّا وَلَمَّا ذَكَرَ هَذَا قَالَ اُنْظُرُوا فِي هَذَا الْجَوَابِ هَلْ فِيهِ مُغَالَطَةٌ أَوْ غَلَطٌ فَلْنُشِرْ إلَى بَسْطِ الْإِيرَادِ الْمَذْكُورِ وَجَوَابِهِ فَحَاصِلُ بَحْثِ قَائِلِهِ أَوْ مُورِدِهِ أَنْ يَقُولَ لَوْ كَانَ التَّنَاجُزُ فِي الصَّرْفِ شَرْطًا لَصَحَّ وُجُودُهُ بِدُونِ مَشْرُوطِهِ وَالتَّالِي بَاطِلٌ، بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ أَنَّ حَقِيقَةَ الشَّرْطِ تَسْتَلْزِمُ ذَلِكَ تَعَقُّلًا كَوُجُودِ الْحَيَاةِ مَعَ الْعِلْمِ وَالْوُضُوءِ مَعَ الصَّلَاةِ وَالتَّنَاجُزُ لَا يَصِحُّ وُجُودُهُ وَلَا تَعَقُّلُهُ خَارِجًا عَنْ الصَّرْفِ فَبَطَلَ أَنْ يَكُونَ شَرْطًا بِمَا قَرَّرْنَاهُ وَأَجَابَ الشَّيْخُ ﵁ بِمَنْعِ التَّالِي وَحَقَّقَ تِلْكَ الصُّورَةَ بِالتَّنَاجُزِ فِي خِيَارِ الصَّرْفِ بَلْ الصَّرْفُ الصَّحِيحُ لَمْ يُوجَدْ وَوُجِدَ التَّنَاجُزُ وَهَذَا كَمَا يُتَعَقَّلُ مَنْ صَلَّى بِطَهَارَةٍ ثُمَّ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ بِغَيْرِ الْحَدَثِ فَالصَّلَاةُ الصَّحِيحَةُ لَمْ تُوجَدْ وَوُجِدَ شَرْطُهَا.
(فَإِنْ قُلْتَ) إذَا صَحَّ الْجَوَابُ بِمَا قَرَّرْته فَكَيْفَ يَقُولُ الشَّيْخُ ﵀ فَانْظُرُوا فِي هَذَا الْجَوَابِ هَلْ هُوَ مُغَالَطَةٌ أَوْ غَلَطٌ وَهَذَا لَيْسَ فِيهِ مُغَالَطَةٌ وَلَا غَلَطٌ بَلْ جَارٍ عَلَى الْمَعْقُولِ وَالْمَنْقُولِ.
(قُلْتُ) لَعَلَّ ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ رَاجِعٌ لِمَا ذُكِرَ مِنْ الْجَوَابِ ثَانِيًا عَنْ سُؤَالِهِ الثَّانِي لَا أَنَّهُ رَاجِعٌ لِلْأَوَّلِ وَيَظْهَرُ ذَلِكَ بَعْدَ تَقَرُّرِ السُّؤَالِ الثَّانِي مَا مَوْقِعُهُ وَكَيْفَ تَقْرِيرُهُ وَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِتَمَامِ الْفَائِدَةِ مِنْ كَلَامِهِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ بِمَنِّهِ وَفَضْلِهِ.
[بَابٌ فِي شَرْطِ الرَّدِّ فِي الدِّرْهَمِ]
ِ قَالَ ﵀ فَشَرْطُ الرَّدِّ عَلَى الْمَشْهُورِ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ " كَوْنُهُ فِي دِرْهَمِ كُلِّ الثَّمَنِ وَسِكَّةِ الْمَرْدُودِ وَعَدَمِ زِيَادَتِهِ عَلَى النِّصْفِ وَعَدَمِ
1 / 244