Шарх Хадис Муктафа

Абу Шама d. 665 AH
3

Шарх Хадис Муктафа

شرح الحديث المقتفى في مبعث النبي المصطفى

Исследователь

جمال عزون

Издатель

مكتبة العمرين العلمية

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٢٠هـ /١٩٩٩ م

Место издания

الشارقة/ الإمارات

الْمَأْمُور بهَا فَمَا يحركهم إِلَيْهَا همة، وَلَا لَهُم عَلَيْهَا عَزمَة، حَتَّى استولت على خواطرهم العجمة، وَلَو كَانَ أحدهم فِي الفصاحة جَارِيا مجْرى ذِي الرمة، أَو إِبْرَاهِيم بن هرمة، أَو ابْن قيس بن صرمة، وَأطلق بَعضهم على بعض اسْم الْمُحدث والحافظ فاغتر بِهَذَا الْإِطْلَاق كل غر يحْسب أَن كل سَوْدَاء تَمْرَة وكل بَيْضَاء شحمة، وَلم يدر أَن هَذَا الِاسْم قد هان على مطلقيه كَمَا هان على قوم آخَرين اسْم الْفَقِيه الَّذِي لم يكن يُطلق إِلَّا على الْمُجْتَهد النبيه الَّذِي أتقن علمه، وشكر الواصفون من أهل الْحل وَالْعقد فهمه. فَاعْلَم أَن عُلُوم الحَدِيث الْآن على ثَلَاث دَرَجَات: الدرجَة الأولى: أَعْلَاهَا وَأَشْرَفهَا وَهِي حفظ متونه وَمَعْرِفَة غريبها وَالنَّفقَة فِيهَا، فَفِي فهمها مَعَ فهم كتاب الله تَعَالَى عَن غَيرهمَا شغل شاغل، وَلَا يضيع الزَّمَان فِيمَا لَا فَائِدَة فِيهِ الْآن من السماع فِي الْبلدَانِ فَإِن الْأَحَادِيث قد دونت وبينت ورتبت وَقسمت وتعب عَلَيْهَا وأتقنها الْأَوَائِل، فَلم تبْق ضَرُورَة تَدْعُو إِلَى تَحْصِيل مَا هُوَ حَاصِل.

1 / 45