Шарх Хадис Муктафа

Абу Шама d. 665 AH
24

Шарх Хадис Муктафа

شرح الحديث المقتفى في مبعث النبي المصطفى

Исследователь

جمال عزون

Издатель

مكتبة العمرين العلمية

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٢٠هـ /١٩٩٩ م

Место издания

الشارقة/ الإمارات

فصل فَأول ذَلِك قَول عَائِشَة ﵂: " أول مَا بُدِئَ بِهِ رَسُول الله ﷺ من الْوَحْي الرُّؤْيَا ". قَالَ القَاضِي أَبُو الْفضل عِيَاض بن مُوسَى: " فِي هَذَا حِكْمَة من الله تَعَالَى وتدريج لنَبيه ﷺ لما أَرَادَهُ الله بِهِ جلّ اسْمه، لِئَلَّا يفجأه الْملك ويأتيه صَرِيح النُّبُوَّة بَغْتَة فَلَا تحتملها قوى البشرية، فَبَدَأَ أمره بأوائل خِصَال النُّبُوَّة وتباشير الْكَرَامَة، من صدق الرُّؤْيَا، وَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث الآخر من رُؤْيَة الضَّوْء وَسَمَاع الصَّوْت، وَسَلام الْحجر وَالشَّجر عَلَيْهِ بِالنُّبُوَّةِ، حَتَّى استشعر عَظِيم مَا يُرَاد بِهِ، واستعد لما ينتظره فَلم يَأْته الْملك إِلَّا لأمر عِنْده مقدماته وبشاراته. وَفِيه أَن الرُّؤْيَا الصادقة أحد خِصَال النُّبُوَّة وجزء مِنْهَا وَأول منَازِل الْوَحْي، وَأَن رُؤْيا الْأَنْبِيَاء وَحي وَحقّ صدق، لَا أضغاث فِيهَا وَلَا تخييل وَلَا سَبِيل للشَّيْطَان إِلَيْهَا.

1 / 66