قال أبقراط: إذا كان بإنسان حمى محرقة، فعرضت له نافض، انحلت بها (276) حماه.
[commentary]
قال عبد اللطيف: النافض تكون من (277) مرة صفراء (278) تتحرك حركة سريعة في الأجسام الحساسة، ومن أصابه ذلك انطلق بطنه، وعرق، وقاء مرارا أصفر، وببعض ذلك تنحل الحمى وتنقضي.
[فصل رقم 169]
[aphorism]
قال أبقراط: الغب أطول ما تكون تنقضي في سبعة أدوار.
[commentary]
قال عبد اللطيف: قوله: "أطول ما تكون" أي أطول كونها، فإن "ما" هذه هي التي PageVW0P067A تسمى مصدرية (279) زمانية، لأن معناها المدة مضافا (280) إليها المصدر، فيكون التقدير أطول زمان كونها، أو مدة كونها. وتنقضي بالتاء (281) على أن تكون خبر الغب، وأطول بالرفع على البدل منه، ويجوز نصب أطول على الحال، أي: الغب تنقضي في سبعة أدوار في حال كونها أطول ما يكون. واعلم أن الغب والمحرقة يشتركان في المادة المولدة (282) لهما، أعني المرة (283) الصفراء. ويفترقان من قبل أن المحرقة تكون المرة الصفراء فيها مع الدم في العروق غالبة كثيرة، وأما الغب فالصفراء فيها منبثة في البدن كله متحركة PageVW1P058A فيه. والغب قسمان، أحدهما: الغب الخالصة، وهي الحافظة لطبيعتها صرفة نقية (284)، وتكون في الصيف والبلد والسن والوقت كله حار يابس، وهذه فتأتي نوائبها مع نافض وتنقضي (285) النوائب بعرق أو قيء صفراء أو اختلافها أو مجموع ذلك. وهذه الخالصة يكون سكونها أطول من أخذها، PageVW2P080A فإن جملة دورها يكون ثمان (286) وأربعين ساعة، وأطول أخذها اثنتا عشرة (287) ساعة، فنوبتها ربع سكونها. وقد علمت أن الحميات ذوات النوائب، إنما يأتي بحرانها على حساب النوائب (288) لا على (289) حساب الأيام؛ فالحميات الحادة الدائمة تأتي بحارينها في الرابع عشر، وفي السابع، وفي الخامس، وفي الرابع، والثالث. وهذه الغب يأتي بحرانها في الدور السابع، وذلك في اليوم الثالث عشر. وكما أن حد الأمراض الحادة الرابع عشر، كذلك حد الغب الخالصة الدور السابع، لكن يمكن أن تنقضي قبل الدور السابع PageVW3P077A على حساب أيام الحميات الحادة، كما قد تنقضي الدائمة الحادة قبل الرابع عشر. وكذلك حمى الربع حسابها على عدد الأدوار لا الأيام. وقول أبقراط: الغب، يريد الغب الخالصة، لأنها هي الغب بقول مطلق؛ فإن الغب غير الخالصة هي التي يشوب مادتها الصفراوية مادة أخرى بلغمية أو دموية أو غيرها، وحينئذ لا يلزم أن يلزم (290) هذا النظام.
[فصل رقم 170]
[aphorism]
Неизвестная страница