84

قال أبقراط (258): من عرض له في حمى محرقة سعال كثير يابس ثم كان تهييجه (259) له يسير، فإنه لا يكاد يعطش.

[commentary]

قال عبد اللطيف: السعال اليابس هو الذي لا نفث معه وسببه مزاج رديء في آلات التنفس، أو خشونة الحلق، أو رطوبة رقيقة يسيرة تجرى فيه. وأي هذه كان فإن قصبة الرئة تبتل بما ينجلب (260) إليها مما (261) حولها PageVW2P079A بسبب حركة السعال، فلذلك PageVW3P076A لا يكاد يعطش، أي يقل عطشه.

[فصل رقم 165]

[aphorism]

قال أبقراط: كل حمى تكون مع ورم اللحم الرخو الذي في الحالبين وغيره مما أشبهه، فهي رديئة، إلا أن تكون حمى يوم (262).

[commentary]

قال عبد اللطيف: ما أحسن قوله: "مع" ههنا (263)، فإن هذا الورم قد يكون سببا للحمى وذلك إذا كان هذا الورم عن سبب بارد مفرد (264)، فيتبعه حمى تنقضي بانقضائه كما يتبع سائر الخراجات (265) الفلغمونية. وقد يكون هذا الورم في اللحم الرخو لا عن (266) سبب ظاهر بل مع أورام حادة (267) في الأحشاء طاعونية، وإذا كانت هذه الأورام طاعونية PageVW0P066B فهي خبيثة والحمى فيها رديئة. وقوله: "في الحالبين وغيره" يريد وغيرهما إلا أنه وحده على تأويل الموضع، كأنه يقول PageVW1P057B أو في غير هذا الموضع. وأيضا فإن الحالبين موضع اللحم الرخو، فأفرده (268) على المعنى حيث كانا عبارة عن اللحم الرخو كالثدي والإبط والنغانغ (269) وغير ذلك. وقوله: إلا أن تكون حمى يوم، أي إلا أن تكون الحمى تابعة لورم بسبب ظاهر، فإنها تسمى حمى يوم وإن كانت تدوم في بعض الأحايين أكثر من يوم لأن طبيعتها أن تنقضي في يوم.

[فصل رقم 166]

[aphorism]

Неизвестная страница