Шарх аль-Харши на Мухтасар Халила вместе с Хашией аль-Аддави
شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي
Издатель
دار الفكر للطباعة
Место издания
بيروت
Жанры
<span class="matn">الوضوء أو الغسل ولم يمكن الإفراغ منه فإنه يدخل يديه إن كانتا طاهرتين أو مشكوكا فيهما، وإن كانتا نجستين، فإن كان الماء يتنجس بدخولهما فيه، فإن أمكنه أن يتوصل إلى الماء بغير إدخالهما فيه فعل، وإن كان لا يمكنه ذلك، فإنه يتركه ويتيمم كعادم الماء، وإن كان لا يتنجس، فإنه يدخلهما فيه وظاهر قوله: ثلاثا أن السنة لا تحصل إلا بها وليس كذلك بل السنة تحصل بالمرة الواحدة وما زاد عليها مستحب بدليل قول المؤلف وشفع غسله وتثليثه انظر أبا الحسن على الرسالة، وقوله: تعبدا مفعول لأجله راجع للغسل (ص) بمطلق ونية ولو نظيفتين أو أحدث في أثنائه متفرقين (ش) هذا مما يتفرع على كون الغسل تعبدا والمعنى أن غسل اليدين لا بد أن يكون بماء مطلق مع نية الوضوء ولو كانتا نظيفتين عند مالك واختاره ابن القاسم أو أحدث في أثناء الوضوء فيغسلهما أيضا بمطلق ونية خلافا لأشهب فيهما ومن شأن التعبد أيضا أن يغسلهما مفترقين خلافا لابن القاسم.
(ص) ومضمضة واستنشاق (ش) يعني أن من السنن المضمضة وهي لغة التحريك وشرعا قال القاضي عياض هي إدخال الماء فاه فيخضخضه ويمجه ثلاثا قال شارحه لفظ الإدخال يقتضي أنه لا بد من سبب في إدخاله، وإن دخل من غير سبب فاعل فلا يعد مضمضة وكذلك لا بد من المج والخضخضة، وإن عدم واحد فلم تتقرر السنة في المضمضة انتهى ومن السنن الاستنشاق من التنشق وهو لغة الشم وشرعا جذب الماء إلى الأنف بالنفس، والنشوق الدواء الذي يصب في الأنف ولا بد في المضمضة والاستنشاق من النية بخلاف رد مسح الرأس والأذنين فلا يفتقران إليها ونية الفرض تتضمن
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العدوي]
قوله: ولم يمكن الإفراغ منه) ، فإن كان يمكن الإفراغ منه فلا تحصل السنة إلا إذا غسلهما خارجه (قوله: فإنه يدخل يديه) أي ويغسلهما فيه كما صرح به بعض الشراح (قوله: فإن أمكنه أن يتوصل) أي بأن يتحيل بفيه أو بثوب (قوله: فإنه يدخلهما فيه) أي وهل ولو أمكنه التحيل على الماء بفمه أو كمه وهو ظاهر الباجي أو مع عدم إمكان التحيل وإلا قدمه وهو ظاهر ابن رشد ويمكن حمل ما للباجي عليه، فإن قلت: إذا حمل كلام الباجي على ظاهره يلزم أن يكون الماء مكروها إذا كان قدر آنية الغسل قلنا إنما يكون مكروها مع وجود غيره ذكره عج (قوله: وظاهر قوله: ثلاثا إلخ) وقال عج وظاهر كلام المصنف أنه يتوقف تحقق السنة على تثليث غسلهما وهو ظاهر كلام غيره أيضا.
(قوله: تعبدا) مفعول لأجله استشكل بأن الغسل معلل لقوله - عليه الصلاة والسلام -، «فإنه لا يدري أين باتت يده» والتعبد هو الذي لم تعرف علته وحملت حالة غير النوم على حالة النوم وانظر لم حملوا الغسل في الحديث على السنة دون الوجوب، فإن ظاهر قوله لا يدري أين باتت يده يدل على أنه شك هل أصابها شيء أم لا فكان الواجب الغسل أو النضح كما قال المؤلف وهل الجسد إلخ إلا أن يقال: سنية الغسل مراعى فيها القول بالتعبد.
(فائدة) ظاهر كلام ابن رشد أن التعبدات الأحكام التي لا علة لها بحال وهو قول الفقهاء، وأما على قول أكثر الأصوليين فهي الأحكام التي لم يقم على إدراك علتها دليل لا التي لا علة لها في نفس الأمر بل كل حكم له علة في نفس الأمر ارتبط بها شرعا تفضلا لا عقلا ولا وجوبا (قوله: مع نية الوضوء) أي سنة الوضوء (قوله: أو أحدث) معطوف على كان المحذوفة مع اسمها بعد لو فليس فيه عطف فعل على اسم لا يشبه الفعل وهو نظيفتين (قوله: فيهما) أي في مسألة نظيفتين ومسألة أو أحدث في أثنائه أي فيقول إذا كانتا نظيفتين لا يغسل وكذلك إذا أحدث في أثنائه كما أفاده تت إلا أنه يبحث على قول أشهب وذلك أنه لم لا يجوز أن يسن لتنظيف اليد الغسل ولو كانت نظيفة كما في غسل الجمعة، فإنه شرع أولا للنظافة مع أنا نأمر به نظيف الجسد فانظر ما الفرق (قوله: ومن شأن التعبد) أي، وأما إن قلنا: للنظافة فيغسلهما مجتمعتين؛ لأنه أبلغ في النظافة، وصفة التفريق أن يأخذ الماء فيفرغه على يده اليمنى ويغسلها بيده اليسرى ثم يفرغ ثانيا ثم ثالثا ثم اليسرى كذلك ويغسلها باليمنى ثلاثا.
(تنبيه) : قول المصنف مفترقين ليس من تمام السنة بل مستحب إلا أن هذا الاستحباب تعبد لا معلل (قوله: خلافا لابن القاسم) قال المازري ويتخرج على القولين صفة غسلهما فعلى التعبد يغسل كل يد على حدتها؛ لأنه صفة التعبد في غسل الأعضاء وعلى التنظيف يغسلهما مجتمعين؛ لأنه أبلغ في النظافة إذا تقرر ذلك فابن القاسم يقول بأن الغسل تعبد وهو نص الحطاب فالمناسب أن يقول الشارح خلافا لأشهب ثم بعد ذلك وجدت ما يفيد صحة قول الشارح وأن ابن القاسم خالف أصله.
(قوله: قال عياض) اعلم أن هذا التعريف لابن عرفة إلا أنه قال قال القاضي إدخال الماء فاه واختلف العلماء في مراد ابن عرفة بالقاضي فالذي عليه الأكثر أن المراد به القاضي عبد الوهاب والذي عليه الأقل أن المراد به القاضي عياض فشارحنا ذهب لطريقة الأقل (قوله: قال شارحه) أي شارح التعريف وهو الرصاع شارح تعاريف ابن عرفة وضمير فاه يعود على المتوضئ لدلالة السياق (قوله: وكذلك لا بد من المج) فلو ابتلعه لم يكن آتيا بالسنة على الراجح من القولين، وكذا لو فتح فاه حتى نزل الماء من غير مج ولا فرق في المضمضة بين أن تكون بقوة الفم أو بالأصبع لكن استحب بعضهم إذا كانت بالإصبع أن تكون اليمنى لا الشمال؛ لأنها مست الأذى وقال الحطاب بعد كلام تقدم له فتحصل من هذا أن الظاهر من كلام أهل المذهب اشتراط الخضخضة كما قال الفاكهاني وليس ثم ما يعارضه إلا ما نقله النووي وليس فيه تصريح بنسبة ذلك إلى مذهبنا (قوله: وهو الشم) تقول استنشقت الشيء إذا شممته (قوله: وشرعا جذب الماء إلخ) ظاهره أنه لا يشترط إدخال الماء في الأنف وأنه لو دخل الماء في الأنف ثم جذبه أن ذلك يكفي (قوله: ونية الفرض)
Страница 133