Шарх Адаб Катиб
شرح أدب الكاتب
Издатель
دار الكتاب العربي
Место издания
بيروت
الحق والباطل وما كان من جمع ففرق بالتشديد فرقت بين زيد وعمرو ونصب رأيك على معنى قر رأيك لأنه مصدر والعامل فيه الفعل الذي صدر عنه ورأى يكون بمعنى نظر وبمعنى علم وإضمار الفعل جائز في كل المصادر المأمور بها لأن الأمر لا يكون إلا بالفعل فإذا أضمرته دل المصدر عليه ولو كان خبرًا لم يجز فيه الإضمار لأن الخبر يكون بالفعل وغيره وإن كتب فرأيك موفقًا ثنى موفقا وجمعه فقال فرأيكما موفقين ورأيكم موفقين ولا يجوز الأفراد على هذا الوجه فأن جعل التوفيق للرأي لم يثن ولم يجمع فكتب فرأيكما موفق ورأيكم موفق. والأكفاء الأمثال وأحدهم كفؤ قال الله تعالى " ولم يكن له كفؤًا أحد " والرؤساء جمع رئيس يقال رأس الرجل القول يرأسهم رأسًا ورياسة وفلان رأس القوم ورئيسهم وقد ترأس عليهم والرئيس أيضًا الذي رأسه البرسام أي أصاب رأسه والرئيس أيضًا الذي ضرب رأسه قال:
كأن سحيله شكوى رئيس ... يحاذر من سرايا واغتيال
فيقال الرئيس ههنا الذي شج وهو رأس الكلاب وهو فيها بمنزلة الرئيس في الناس. والأستاذين الواحد أستاذ وهو الماهر بصنعته وهذه الكلمة ليست بالعربية ولا توجد في الشعر الجاهلي ولو كانت عربية لوجب أن يكون أشتقاقها من الستذ وليس ذلك بمعروف وربما خاطبوا الخصى بالأستاذ إذا عظموه وإنما أخذ ذلك من الأستاذ الذي هو الصانع لأنه ربما كان تحت يده غلمان يؤدبهم فكأنه أستاذ في حسن الأدب.
وقوله " ولا يفرقون بين من يكتب إليه وأنا فعلت ذلك وبين من يكتب إليه ونحن فعلنا ذلك ونحن لا يكتب بها عن نفسه إلا آمر أوناهٍ لأنه من كلام الملوك والعظماء قال الله ﷿ " أنا نحن نزلنا الذكر " وقال " أنا كل شيء خلقناه بقدر " وعلى هذا الابتداء خوطبوا في الجواب فقال حكاية عمن حضره الموت " رب أرجعون " ولم يقل رب ارجعن.
إنما جاز الأخبار عن الواحد بلفظ الجماعة لأن الملوك والعلماء والعظماء يستغنى برأي الواحد منهم وفهمه عن الجماعة فالملك يلي أمر جماعة من يسوسهم من أهل مملكته فهم له منقادون وعلى طاعته مجتمعون فحسن منه لفظ الجمع في الأخبار عن نفسه لذلك والعالم يحتاج إليه الجميع ممن يضطر
1 / 83