فساق الحديث إلى أن قال: وانقلبت كل امرأة من نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيتها، يعني لما رأوه من إفاقة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخروجه للصلاة.
قال: وذلك يوم الاثنين، ووعك رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رجع أشد الوعك، واجتمع إليه نساؤه، وأخذ بالموت، فلم يزل كذلك حتى زاغت الشمس من يوم الاثنين، يغشى عليه الساعة، ثم يفيق، ثم يشخص بصره إلى السماء فيقول: "اللهم الرفيق الأعلى".
وذكر قصة مسارة النبي عليه السلام لفاطمة، ثم قال: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدر عائشة، وفي يومها يوم الاثنين حين زاغت الشمس، ولهلال ربيع الأول، فشغل الناس عن دفنه شأن الأنصار، فلم يدفن حتى كانت العتمة، ولم يدر إلا أقاربه، ولم يصل الناس عليه إلا عصبا بعضهم قبل بعض، ولقد سمعت بنو غنم صريف المساحي حين حفر لرسول الله صلى الله عليه وسلم وإنهم لفي مساكنهم، وغسله العباس، وعلي، والفضل، وصالح، وهو شقران مولى النبي عليه السلام، وهم وضعوه في قبره.
Страница 120