"يعتمد على عنزة".
وقد أخرج الشافعي قال: بلغنا أن رسول الله ﷺ كان إذا خطب اعتمد على عصا.
وأخبرنا الشافعي ﵁ أخبرنا إبراهيم بن محمد قال: حدثني هشام بن حسان، عن ابن سيرين "أن النبي ﷺ كان يخطب على راحلته بعدما ينصرف من الصلاة يوم الجمعة والنحر".
هذا الحديث مرسل من هذا الطريق.
وقد رواه ابن عون، عن ابن سيرين، عن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أبيه قال: "خطب رسول الله ﷺ على راحلته يوم النحر وأمسكت -إما قال: بخطامها، وإما قال: بزمامها" (١) وذكر الحديث.
"الراحلة": هي البعير القوي على الأسفار والأحمال جملًا كان أو ناقة.
والذي ذهب إليه الشافعي ﵁: أن الإمام يستحب له أن يخطب يوم العيد قائمًا، فإن خطب جالسًا أجزأه لهذا الحديث لأنه خطب وهو جالس على الراحلة.
وفي هذا نظر: فإن القيام في الخطبة إنما شرع ليرى الناس الخطيب ويسمعوه حيث هو قائم، وإذا كان على الراحلة فإنه يظهر للناس ويسمعوه أكثر من القائم؛ لأن البعير أعلى من قامة الرجل. والله أعلم.
وقد أخرج الشافعي ﵁: عن إبراهيم بن محمد، عن عبد الله، عن إبراهيم بن عبد الله، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عتبة قال: السنة في التكبير يوم الأضحى والفطر على المنبر قبل الخطبة: أن يبتدئ الإمام قبل الخطبة وهو قائم على المنبر بتسع تكبيرات تترى لا يفصل بينهما بكلام؛ ثم يخطب،
(١) أخرجه البخاري (٦٧)، ومسلم (١٦٧٩).