827

Шафи в объяснении Муснад аш-Шафии

الشافي في شرح مسند الشافعي

Редактор

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Издатель

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Издание

الأولي

Год публикации

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Аббасиды
ذلك الجذع فقال رجل من أصحابه: يا رسول الله، هل لك أن نجعل لك منبرًا تقوم عليه يوم الجمعة، ويسمع الناس يوم الجمعة خطبتك؟. قال: "نعم".
فصنع له ثلاث درجات هن اللاتي على المنبر، فلما صنع المنبر وضع موضعه الذي وضعه فيه رسول الله ﷺ، بدا للنبي ﷺ أن يقوم على ذلك المنبر فيخطب عليه فمر إليه، فلما جاوز ذلك الجذع الذي كان يخطب إليه خار حتى تصدع وانشق؛ فنزل النبي ﷺ لما سمع صوت الجذع فمسحه ييده ثم رجع إلى المنبر؛ فلما هدم المسجد أخذ ذلك الجذع أبيّ بن كعب، وكان عنده في بيته حتى بلي وأكلته الأرضة وعاد رفاتًا".
"العريش": ما يستظل به من أخشاب تنصب وسقف وكذلك العرش، وعرش البيت سقفه وهو فعيل بمعنى مفعول.
"وبدا" لفلان أن يفعل كذا: أي: عنَّ له ونشأ له فيه رأى، وهو من البدو الظهور والمصدر منه بدا ممدود.
"والخوار": الصوت، خار يخور خوارًا إذا صاح.
"وتصدع الشيء": إذا تشقق صدعه فانصدع وصدعته فتصدّع شدد للتكثير.
وإنما جمع بين التصدع والانشقاق وهما بمعنىً واحد: لأحد أمرين: إما للتأكد على عادة لغتهم لاسيما مع اختلاف اللفظ، فإن هذا النوع في كلامهم كثير.
وإما إختلاف البنائين فإن التصدع للتكثير، والانشقاق لا يختص بالتكثير.
ويمكن أن يقال: إن التصدع عبارة عن تشقق في الجسم متفرق في نواحيه.
"والانشقاق": كأنه أبلغ في تفرق الأجزاء وأكثر فكًّا للجسم وتأثيرًا.
"والأرضة": دويبة صغيرة من أجناس الدود تأكل الخشب وكأنها تتولد منه، يقال: أرضت الخشبة تؤرض أرضا فهي مأروضة.

2 / 194