وأما مسلم (١): فأخرجه عن يحيى بن يحيى، عن مالك.
وقد أخرجاه من أوجه أخرى.
وأمما أبو داود (٢): فأخرجه عن القعنبي، عن مالك.
وأما الترمذي (٣): فأخرجه عن هناد، عن عبدة، عن محمد بن إسحاق [عن] (٤) الزهري بالإسناد قالت: "خرج إلينا رسول الله ﷺ وهو عاصب رأسه في موضعه (٥)، فقرأ بالمرسلات فما صلاها بعد حتى لقي الله ﷿".
وأما النسائي (٦): فأخرجه عن عمرو بن منصور، عن موسى بن داود، عن عبد العزيز بن سلمة (٧) الماجشون، عن حميد، عن أنس، عن أم الفضل قالت: "صلى بنا رسول الله ﷺ في بيته المغرب فقرأ المرسلات، ما صلى بعدها صلاة حتى قبض".
وله في أخرى: عن قتيبة، عن سفيان، عن الزهري بالإسناد: "أنها سمعت النبي ﷺ يقرأ في المغرب بالمرسلات".
"المرسلات": الملائكة أُرسلن بأمر الله ﷿.
وقيل: هي الرياح.
فإنما جمعها جمع التأنيث: لأنه أراد بها صفة جماعة مرسلة؛ ثم جمع مرسلة جمع صحة فقال: مرسلات.
(١) مسلم (٤٦٢).
(٢) أبو داود (٨١٠).
(٣) الترمذي (٣٠٨) وقال: حسن صحيح.
(٤) بالأصل [و] وهو تحريف، والصواب ما أثبتناه كذا عند الترمذي.
(٥) كذا الأصل، ولفظ السنن: (مرضه).
(٦) النسائي (٢/ ١٦٨).
(٧) كذا بالأصل وفي السنن (بن أبي سلمة)، وعبد العزيز هو: ابن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، واسم أبي سلمة ميمون