282

Шафи в объяснении Муснад аш-Шафии

الشافي في شرح مسند الشافعي

Редактор

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Издатель

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Издание

الأولي

Год публикации

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

Регионы
Ирак
Империя
Аббасиды
جمعًا فإن المحققين من النحويين لا يسمونه جمعًا، ويقولون:
هو جنس ولهذا يقع على القليل والكثير، وجمعها الحقيقي ليلات.
وأخبرنا الشافعي، أخبرنا مالك، عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش قال: رأيت أنس بن مالك أتى قباء، فبال، وتوضأ، ومسح على الخفين، وصلى.
هذا الحديث: أخرجه الشافعي في كتاب اختلافه مع مالك، وقد أخرجه مالك في الموطأ بالإسناد قال: إنه أتى قباء فبال؛ ثم أتي بوضوء فغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ومسح برأسه ومسح على الخفين؛ ثم جاء المسجد فصلى.
وقد أخرجه من رواية المزني، عن سفيان، عن رباح بن محمد العجلاني، عن أبيه قال: (رأيت) (١) أنس بن مالك بقباء فبال؛ ثم مسح ذكره بالجدار وتوضأ ومسح على خفيه، ثم دخل مسجد قباء.
مسجد مشهور (٢) وهو الذي أسس على التقوى في قول.
وقباء يعرف ولا يصرف، فإن ذهب ذاهب إلى أنه قد روى (عن بعض) (٢) أصحاب رسول اللَّه ﷺ أنه قال: سبق الكتاب المسح على الخفين.
فالمائدة نزلت قبل المسح المثبت بالحديث في غزوة تبوك.
فإن زعم: أنه كان فرض الوضوء قبل الوضوء الذي مسح رسول اللَّه ﷺ بعده أو فرض وضوءه بعده فنسخ المسح، فليأتنا بفرض وضوءين في القرآن، فإنا لا نعلم فرض الوضوء إلا واحدًا.
أو إن زعم: أنه مسح قبل أن يفرض عليه الوضوء، فقد زعم أن الصلاة بلا وضوء، ولا نعلمها كانت قط إلا بوضوء، فأي كتاب سبق المسح على الخفين؟
قلت: هذا الصحابي الذي ذكر الشافعي أنه روى عنه هذا الكلام، هو:

(١) ما بين المعقوفتين جاء مكررًا بالأصل.
(٢) أي: قُباء.

1 / 284