1895

Шафи в объяснении Муснад аш-Шафии

الشافي في شرح مسند الشافعي

Редактор

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Издатель

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Издание

الأولي

Год публикации

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

Регионы
Ирак
•
Империя и Эрас
Аббасиды
كِتَابُ اللَّقِيطِ
أخبرنا الشافعي ﵁ أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن سنين [أبي] (١) جميلة -رجل من بني سليم- "أنه وجد منبوذًا في زمان عمر بن الخطاب، فجاء به إلى عمر، فقال: ما حملك على أخذ هذه النسمة؟ قال: وجدتها ضائعة فأخذتها. فقال له عريفي: يا أمير المؤمنين، إنه رجل صالح. فقال: أكذلك؟ قال: نعم. قال عمر: اذهب فهو حرٌّ، فلك ولاؤه وعلينا نفقته".
هذا الحديث هكذا أخرجه مالك في "الموطأ" (٢) بالإسناد. وقد أخرجه البخاري في ترجمة باب من كتابه استشهادًا بغير إسناد (٣).
"المنبوذ" مفعول من نبذت الشيء أنبذه نبذًا فأنا نابذٌ، وهو منبوذ، هذا هو الأصل، ثم كثر استعماله في "اللقيط" وهو الطفل يُلقى بالأرض لا يعرف له أب ولا أم ولا قبيلة، بل يوجد مرميًّا على الطريق وبالأسواق ونحو ذلك.
فجعله كثرة استعماله كأنه خاص به، وهو المراد في الحديث.
و"النسمة" الروح، وقيل: كل حيوان، وقيل: الإنسان خاصة، والجمع: النسم.
وقوله: "وجدتها ضائعة" فنسب الفعل إليها مجازًا وإلا فهي مُضَيَّعَة؛ لأن أهلها أضاعوها، ولم تضع هي منهم، وإن كان ذلك جائزًا أن يضيع الطفل من أهله، ولكن العادة جارية أن من ضاع له ولد فإنه يطلبه ويسأل عنه، ومن هو من هذا القبيل فإن أهله ألقوه ورموه ليلتقطه الناس.

(١) في الأصل: بن، وهو تحريف والمثبت من مصادر التخريج وتهذيب الكمال (١٢/ ١٦٥) والاستيعاب (٢/ ٦٨٩) والإصابة (٣/ ١٩٣) ومصادر ترجمته.
(٢) الموطأ (١٤١٧).
(٣) البخاري كتاب الشهادات، باب إذا زكى رجل رجلًا كفاه، قبل الحديث (٢٥١٩).

4 / 244