1735

Шафи в объяснении Муснад аш-Шафии

الشافي في شرح مسند الشافعي

Редактор

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Издатель

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Издание

الأولي

Год публикации

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

Регионы
Ирак
•
Империя и Эрас
Аббасиды
الفصل الثامن
في بيعتيْن في بيعة
أخبرنا الشافعي ﵁ قال: أخبرنا عبد العزيز الدراوردي، عن محمد ابن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ نهى عن بيعتين في بيعة".
هذا حديث أخرجه مالك في الموطأ (١)، وأبو داود (٢) والترمذي (٣)، وفي ألفاظهم اختلاف.
قال الشافعي ﵁: له تأويلان:
أحدهما: أن يقول: بعتك بألفين نسيئة وبألف نقدًا فأيهما شئت أخذت به، فأخذ بأحدهما، وهذا بيع فاسد لأنه إبهام وتعليق.
والآخر: أن يقول: بعتك عبدي على أن تبيعني فرسك، وهو أيضًا فاسد؛ لأنه شرط لا يلزم، ويتفاوت بعدمه مقصود العقد، وقد نهى النبي ﷺ مطلقًا عن بيع وشرط، وعن بيع وسلف.
ومعناه أن يشترط فيه قرضًا، وقد جعله الشافعي من بيوع الغرر (وقد أخرج ﵁ قال) (٤): قال الشافعي ﵁ والسلف الذي ينهى عنه هو أن ينعقد العقد على بيع وسلف، وذلك أن يقول: أبيعك هذا بكذا على أن تسلفني كذا، وحكم السلف أنه حالٌّ، فيكون البيع وقع بثمن معلوم ومجهول، والبيع لا يجوز إلا أن يكون بثمن معلوم.

(١) الموطأ (١٣٤٢) بلاغًا.
(٢) أبو داود (٣٤٦١).
(٣) الترمذي (١٢٣١)، وأخرجه النسائي أيضًا (٤٦٣٢).
(٤) كذا في "الأصل" ولعل ها هنا سقطًا.

4 / 84