1541

Шафи в объяснении Муснад аш-Шафии

الشافي في شرح مسند الشافعي

Редактор

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Издатель

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Издание

الأولي

Год публикации

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

Регионы
Ирак
•
Империя и Эрас
Аббасиды
البلاد والعباد، بعد أن كان مخفيًا مغلوبًا.
وقوله: "والله على ذلك" أي على هذه الحالة من إظهار الإِسلام، بعد الخفاء، لأسعين كما سعى النبي ﷺ، وأن السبب الموجب للسعي قد زال كما سنذكره.
والرمَلان -بفتح الميم-: مصدر رمل يرمل رملًا ورملانًا.
وقوله: "والكشف عن المناكب" يريد كشف الثياب عنها، تقول: كشف وجهي، وكشف عن وجهي. ففي الأول أوقعت الفعل على الوجه، وفي الثاني أوقعته على الثوب وحذفته من اللفظ، لأنه المفعول ولفهم المعنى، والمراد بكشف المناكب: الاضطباع عند الطواف.
وأطَّأ: أثبت وأرسى ومهد، وإنما هو وطأ بواو والهمزة فيه مبدلة من الواو.
وأما سبب هذا القول من عمر ﵁ كما ورد في سبب الرمل في الطواف من وجوه عدة:-
منها ما رواه ابن عباس فيما أخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) وأبو داود (٣)، والنسائي (٤)، قال ابن عباس: "قدم رسول الله ﷺ وأصحابه مكة وقد وهنتهم حمى يثرب، فقال المشركون: إنه يقدم عليكم غدًا قوم قد وهنتهم الحمى ولقوا منها شدة، فجلسوا مما يلي الحجر، فأمرهم النبي ﷺ أن يرملوا ثلاثة أشواط ويمشوا بين الركنين ليرى المشركون جلدهم، فقال المشركون: هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد وهنتهم، هؤلاء أجلد من كذا وكذا. قال ابن عباس: ولم يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا للإبقاء عليهم.
وفي رواية: إنما سعى رسول الله ﷺ بالبيت وبين الصفا والمروة ليرى

(١) البخاري (١٦٠٢).
(٢) مسلم (١٢٦٦).
(٣) أبو داود (١٨٨٦).
(٤) النسائي (٥/ ٢٣٠، ٢٣١).

3 / 477